سامح حسين هو شاب مصري بسيط يعمل مغترباً في المملكة العربية السعودية، وكان كل حلمه في الحياة أن يشتغل ويجتهد ويكون نفسه بنفسه، ويصرف على أسرته بالحلال والطرق المشروعة. قضى سنوات الغربة في الكد والتعب أملاً في توفير حياة كريمة لزوجته وأولاده.
محتــويات المقــال
عودة قصيرة إلى مصر قبل السفر مرة أخرى
نزل سامح إلى مصر في إجازة قصيرة، قضى فيها وقتاً ثميناً مع أولاده وأهله الذين اشتاق إليهم كثيراً، وقبل أن يعود مرة أخرى إلى مقر عمله في السعودية ليكمل مسيرة الغربة والكد من جديد، جاءه صديق وقال له: هتعدي على بيتنا قبل ما تسافر؟ هيدوك أكل تحضره معاك، لأن الأكل المصري وحشني جداً في الغربة.
حب الخير والثقة الزائدة تقودان إلى المأساة
سامح، بثقة زائدة وطيبة قلب نادرة، وافق على طلب صديقه بكل براءة، وذهب إلى منزله وأخذ الأكل الذي أعده له، ثم جهز شنطته وسافر إلى المطار ليستقل طائرته ويكمل رحلة الغربة من جديد. لكن وللأسف الشديد، وفي لحظة واحدة فقط، انقلبت كل أحلامه رأساً على عقب.

صدمة التفتيش في مطار برج العرب
في مطار برج العرب، تم توقيف سامح فجأة وبدون سابق إنذار، وبعد تفتيش دقيق لأمتعة وحقائبه، كانت الصدمة الكبرى التي هزت كيانه: فقد تم العثور على مادة مخدرة من نوع “ترامادول” مخبأة داخل “دكر البط المحشي” الذي أعطاه إياه صديقه.
سامح يصرخ براءته لكن فوات الأوان
سامح كان يصرخ ويقسم بالله: “والله ما أعرف حاجة ولا لي علاقة، أنا اتغشيت واتضحك عليّ”، لكن هذه الكلمات لم تستطع أن تعيد عقارب الزمن إلى الوراء، ولا أن تنقذ حلماً جميلاً تحطم في ثوانٍ. وتحولت قصة سامح من غربة وشقاء وحلال إلى قضية مؤلمة وسجن طويل، حياة كاملة انكسرت وأحلام كثيرة تعلقت وأسرة بكاملها تدمرت بسبب ثقة زائدة في الشخص الخطأ.
خيانة صديق العيش والملح
صديق سامح الذي أثبت أنه عديم الضمير والإنسانية، خانه وخان العيش والملح الذي جمعهما، ودمر مستقبله بالكامل دون أدنى شعور بالذنب أو الندم. هذه القصة المؤلمة تفكرنا بأن الطيبة الزائدة أحياناً قد تكون باباً مفتوحاً لأكبر أنواع الغدر والخيانة، وأن الإنسان الطيب الذي يحب أن يعمل خيراً قد يتحول فجأة إلى ضحية لشر غيره.
دعوة بالفرج والعودة بالسلامة
في ختام هذه القصة المحزنة، لا يسعنا إلا أن ندعو بالرحمة لسامح وأن يفك الله سجنه وكربه وهمه، ويعيده إلى أولاده وأسرته بالسلامة، وأن يعوضه عن كل ما فاته من عمر وأحلام وأيام ضاعت بسبب غدر من كان يظنه أقرب الناس إليه.🤲😌





