🚨عاجل عمود أسود من الرماد يخترق السماء أسوأ ليلة في …
في مشهد يذكّر بقوة الطبيعة الهائلة، عاد بركان “أناك كراكاتاو” في إندونيسيا ليثير الرعب مجدداً، بعد ثوران عنيف أغطى مناطق شاسعة بسحب كثيفة من الرماد البركاني، مما أدى إلى شل حركة الطيران، وإلغاء الأنشطة المدرسية، وتوقف رحلات الصيد، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات صحية قد تطال حياة الملايين.
محتــويات المقــال
المطارات تغلق وشركات الطيران تعلق رحلاتها
أعلنت السلطات الإندونيسية تعليق الرحلات الجوية في ستة مطارات رئيسية، على رأسها مطار سوكارنو هاتا الدولي في جاكرتا، بعد رصد الرماد البركاني في أجوائه صباح الأحد. وأكدت شركة تشغيل المطار أن الاضطرابات أثرت على 301 رحلة، منها 58 رحلة دولية، فيما ألغت شركتا “سنغافورة إيرلاينز” و”ماليزيا إيرلاينز” جميع رحلاتها من وإلى جاكرتا طوال اليوم، في خطوة تعكس حجم الخطر الذي يشكله الرماد على سلامة الطيران.
أعمدة رماد تتجاوز 15 ألف متر
بدأ البركان ثورانه مساء الجمعة، وارتفع عمود الرماد إلى حوالي 6 آلاف متر فوق جزيرة جاوة، بينما تجاوز ارتفاعه 15 ألف متر فوق سومطرة وأجزاء من إقليم بانتن، وفق ما أعلنته وكالة الأرصاد الجوية الإندونيسية، في مشهد حجب الأفق وأغرق المدن في حالة من الظلام والغبار المحترق.
مدارس تغلق وصيادون يعودون إلى الشواطئ
تسبب انتشار الرماد في إلغاء الأنشطة المدرسية، بعد أن اشتكى طلاب وسكان من تهيج حاد في العينين وصعوبات في التنفس. كما أوقف الصيادون رحلاتهم البحرية خوفاً من المخاطر التي قد تنجم عن الثوران. وفي تحذير عاجل، دعت السلطات السكان إلى البقاء في منازلهم، وارتداء الكمامات ووسائل حماية العين، وتغطية مصادر المياه، وتوخي الحذر أثناء القيادة بسبب انخفاض الرؤية إلى مستويات خطيرة.
الاستمطار لغسل الرماد.. وتأكيدات على عدم وجود تسونامي
في محاولة لتخفيف الكارثة، تسعى وكالة إدارة الكوارث إلى تنفيذ عملية تعديل الطقس، قد تشمل الاستمطار (تلقيح السحب) لتحفيز هطول الأمطار وغسل الرماد العالق في الأجواء. وفي الوقت نفسه، طمأنت السلطات السكان بعدم وجود خطر وشيك لحدوث تسونامي، مع استمرار المراقبة الدقيقة للنشاط البركاني.
حزام النار يضرب من جديد
يقع بركان “أناك كراكاتاو” بين جزيرتي جاوة وسومطرة، ضمن “حزام النار” في المحيط الهادئ، وهو منطقة تشهد نشاطاً زلزالياً وبركانياً مكثفاً. وكان ثوران البركان عام 2018 قد تسبب في تسونامي مدمر أودى بحياة أكثر من 400 شخص، مما يجعل أي نشاط جديد محط أنظار العالم.
بركان آخر يثور في جاوة الشرقية
لم يكن “أناك كراكاتاو” وحده، إذ ثار بركان “سيميرو” في جاوة الشرقية أيضاً، مطلقاً عموداً من الرماد بلغ ارتفاعه نحو كيلومتر فوق القمة، مما دفع السلطات إلى تحذير السكان من السحب الساخنة وتدفقات الحمم البركانية، في مشهد يعكس هشاشة الوضع الجيولوجي في هذا البلد الواقع على خط النار.
خاتمة.. إندونيسيا بين الرماد والحمم
تبقى إندونيسيا واحدة من أكثر دول العالم تعرضاً للبراكين، وفي كل ثوران، يتكرر السيناريو ذاته: رحلات معلقة، ومدارس مغلقة، وحياة توقفها رماد الطبيعة. ومع استمرار رفع مستوى التأهب ومراقبة اتجاهات الرياح، يبقى الأمل معقوداً على تقدم العلوم في التنبؤ، وعلى وعي السكان في مواجهة غضب الأرض.





