منوعات

عروسة جميلة في الجنة و السبب طبق كشري

في واقعة مأساوية أثارت حالة من الغضب والصدمة في محافظة الغربية، تعرضت زوجة قاصر للضرب المبرح والتعذيب الوحشي على يد زوجها، قبل أن يلقي بها من أعلى سطح منزل الزوجية، في جريمة بشعة هزت الضمير العام وأعادت تسليط الضوء على قضية زواج القاصرات والعنف الأسري.

سبب الجريمة: طبق معكرونة

تدور أحداث القصة المؤلمة في قرية كفر يعقوب بمحافظة الغربية، حيث شعرت الزوجة الصغيرة فاتن، وهي طفلة لا يتجاوز عمرها 15 عاماً، بالجوع في غياب زوجها وأهله. لم تجد أمامها سوى طبق من المعكرونة لتسد به جوعها، دون أن تدرك أن هذه الوجبة البسيطة ستكون سبباً في مقتلها.

وعندما عاد الزوج، الذي يعمل سائق توكتوك، إلى المنزل وعلم أن زوجته أكلت “بدون إذن منه”، استشاط غضباً وقرر أن يعاقبها بأبشع صورة.

تفاصيل التعذيب الوحشي

لم يكتف الزوج بضرب زوجته ضرباً مبرحاً، بل استخدم أساليب تعذيب مروعة، حيث قام بكي جسدها بالمكواة الساخنة، وضربها على رأسها بعصا عريضة،

قبل أن يجذبها إلى سطح منزل الزوجية ويلقي بها من أعلى البناية في مشهد يعكس وحشية لا تضاهى. هذه الأفعال البشعة تؤكد أن الجريمة لم تكن وليدة لحظة غضب عابرة، بل كانت نتيجة طبيعية لسلوك إجرامي متكرر.

نهاية مأساوية في المستشفى

تم نقل الفتاة فاتن إلى مستشفى كفر الزيات العام في محاولة لإنقاذ حياتها، إلا أن إصاباتها كانت بالغة للغاية، حيث لم يصمد جسدها الصغير أمام وحشية التعذيب الذي تعرضت له، لتلفظ أنفاسها الأخيرة متأثرة بإصاباتها، مخلفة خلفها أماً مكلومة وأسرة مفجوعة.

زواج عنوة في سن الثالثة عشرة

في تصريحات مؤثرة للوسائل الإعلام المحلية، كشفت الأم المكلومة أن ابنتها تزوجت قبل عامين، أي في سن الثالثة عشرة فقط، وهو سن لا يتوافق مع القانون المصري الذي يحدد السن القانونية للزواج بـ18 عاماً.

وأوضحت الأم أن الزواج تم بغير رضاها ورضا الأسرة، بسبب سوء سمعة الزوج، إلا أنه تمكن من الزواج عنوة بعد الضغط عليهم بطرق متعددة، مستغلاً خوفهم من بطشه، على أن يتم تسجيل الزواج رسمياً بعد بلوغ الفتاة السن القانونية.

حياة من الأهوال والتعذيب المستمر

أكدت الأم أن ابنتها عاشت في جحيم منذ زواجها، حيث اعتاد الزوج على ضربها وتعذيبها على أتفه الأسباب، في نمط حياة مأساوي لم تجد فيه الفتاة الصغيرة أي أمان أو راحة.

وكشفت الأم عن تفاصيل صادمة في يوم الحادث، حيث اتصلت بها ابنتها فاتن تستنجد وتطلب منها القدوم لاصطحابها من الباب الخلفي للمنزل، لكن الأم رفضت خوفاً من تعرضها هي الأخرى للضرب على يد الزوج، وهو ما يحدث في كل مرة تتدخل فيها.

دقائق تفصل بين الاستغاثة والموت

أضافت الأم المكلومة أنها لم تكن تتخيل للحظة أن ابنتها ستلقى حتفها بعد هذه المكالمة بدقائق معدودة، حيث ظنت أن الأمر مجرد “وصلة ضرب” معتادة من زوج ابنتها، وأن المأساة ستنتهي كما تنتهي في كل مرة.

لكن هذه المرة كانت مختلفة، حيث انتهت حياة الطفلة الصغيرة على يد زوجها الوحش. وبينما كانت الدموع تنهمر من عينيها، طالبت الأم بالقصاص العادل لابنتها، قائلة بعبارات تخترق القلب: “عايزة حق بنتي، لو ما تعدمش هدفنه أنا”.

كشف طبي يصدم الأم

أضافت الأم تفاصيل جديدة صادمة، حيث قالت إن الطبيب في المستشفى أخبرها أن ابنتها تعرضت للضرب بعصا عريضة على رأسها، وأن جسدها كله يحمل آثار كي بالمكواة، مما يؤكد وحشية التعذيب الذي تعرضت له الفتاة الصغيرة قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة.

تحرك أمني وقضائي سريع

تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية إخطاراً من مأمور مركز شرطة كفر الزيات يفيد بورود بلاغ من شرطة النجدة بالواقعة. وعلى الفور، انتقلت قوات الأمن إلى مكان الحادث، حيث تبين وفاة المجني عليها “فاتن. أ”، ربة منزل، بعد تعرضها للضرب والتعذيب على يد زوجها.

تم نقل الجثة إلى مشرحة مستشفى كفر الزيات العام، وكلفت إدارة البحث الجنائي بالتحري حول ظروف وملابسات الواقعة. تم تحرير محضر بالواقعة وإخطار النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، وأصدرت قراراً بحبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات، في انتظار محاكمته عما اقترفته يداه من جريمة بشعة هزت وجدان المصريين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى