منوعات

خزنوا ماء و زيت و أرز و طعام…العراف الفلكي « آلان مصطفي » يحـ ـذر 7 دول عربية

أرسل لي يقول: ستختفي أربع دول خليجية، لن تبقى سوى دولتين، وأغلب أهل الخليج سيهاجرون منه لاستحالة الحياة هناك. وسيقف الناس خلال وقت غير بعيد طوابير أمام البنوك للحصول على أموالهم ولن يجدوها.

سألته: هل هذا تحليل أو توقع مبني على ما يمنحه لنا «علم المستقبليات» من قدرة على التنبؤ؟ أو هو دعوة تحذير مثل التي يقوم بها الكاتب والمحلل العماني على المعشني؟
أجاب: لا، بل هي توقعات أحد العرافين، واسمه آلان مصطفى، ثم أرسل لى الفيديو، وراح يؤكد أن من يستضيفونه يقولون إن توقعاته السابقة قد وقعت بالفعل.

ثم سألني: ما رأيك؟
أجبته أولاً بقول الرسول عليه الصلاة والسلام: «كذب المنجمون ولو صدفوا»، ثم أرسلت إليه قصة قصيرة جداً كنت قد نشرتها تقول:
«لم تكن مهمة هذا العميل الذكي سوى أن يهيئ الشعب لقبول الهزيمة باعتبارها قدراً محتوماً. ظل سنوات يهاجم العدو بضراوة في برنامجه على «يوتيوب»، فتحلق حوله الملايين، واعتبروه أول المناضلين في سبيل عزة الوطن ورفعته وحريته.

في الوقت المناسب، وبينما رحى الحرب تدور، خرج واقفاً أمام خريطة، قسَّم فيها الوطن إلى مناطق، ولكل منطقة لونها، ومد إليها عصاه، وقال لمتابعيه في ثقة:
ـ عوّدتكم على الصراحة والصدق والواقعية منذ البداية، والآن من واجبي أن أقول لكم إن مخطط التقسيم محكم، والعدو جاهز لتنفيذه، وهو آتٍ لا محالة، وعليكم انتظار أيام عصيبة، وعليكم الحفاظ على أرواحكم وأموالكم فقط». انتهت القصة.

سألني: هل تقصد هذا الشخص؟
أجببته: لا، لكن قصتي تفسر أدوار كثيرين نشطوا الآن في مجالنا الاجتماعي، ثم حدثته عن شخص يقدم نفسه للناس على أنه أكاديمي وليس عرافاً، ويهيئ نفوسهم لقبول الهزيمة والتقسيم. فاللهم احفظ بلادنا من المحيط إلى الخليج، من طنجة إلى صلالة.

لكن ما يتابع الكثير من الفيديوهات على شبكة الإنترنت اليوم حول التنبؤ بما سيأتي يدرك، كما يقول وليد نويهض، أن بعض المنجمين قد نجحوا في اكتساب العقول والقلوب نظراً إلى حاجة الإنسان إلى نوع من التفكير في تاريخ المستقبل، وتحول التنجيم إلى نوع من التسلية وتطورت مدارسه، ونجح في استخدام التقنيات المعاصرة لتجديد مهنة قديمة أُعتقد سابقاً أنها ستسقط مع تطور الإنسان»، كما يقول وليد نويهض.

وقد وصل التنجيم السياسي حداً بالغاً في السنوات الأخيرة، فخاض المنجمون في شئون السلطات والدول، صغيرة كانت أم كبيرة، ولم يكفهم أن يستعين بهم بعض الرؤساء حتى في أكبر دول العالم، ولم يشبع نهمهم أن يتحدثوا عن الحاضرين من الزعماء والساسة، بل أراد بعضهم أن يقرأ تاريخ سابقين منجماً، وهنا يقول أحدهم واسمه العبادي الفلكي:

«تعددت الكتب التي تناولت حياة السادات، وتعددت طرق الكتابة عنه، ولكننا تناولنا حياة السادات من جانب لم يتناوله أحد من قبل، من جانب مثير للاهتمام وربما الجدل أيضاً. لقد تناولنا شخصية السادات وتركيبها ودراستها من منظور دقيق بل غاية في الدقة.. إنه من منظور تنجيمي».

ومع هذا يظل التنجيم السياسي لعبة موظَّفة بدهاء فى خدمة توجهات غير نزيهة ترمى إلى التأثير الواسع في الرأى العام، ودفعه إلى الطريق الذي يريده أولئك الذين استخدموا المنجمين، وربما التشويش عليه، في مجاراة للكثير من التحليلات السياسية المؤدلجة والتي تقف وراءها منافع ومصالح فئات وطبقات وسلطات أكثر من كونها عملية مهنية تتوسل بالعلم والأخلاق ولو في الحدود الدنيا.

ملحوظة هامة المقال منقول نصا من موقع الوطن نيوز للكاتب الصحفي عمار علي حسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى