في واقعة مأساوية هزت الوجدان، أودى حادث منزلي باختناق خمسة أشقاء لا يتعدى أكبرهم 15 عاماً، وذلك داخل منزلهم بقرية ميت عاصم التابعة لمركز بنها في محافظة القليوبية.
الحادث الذي نتج عن انفجار سخان غاز وتسريب قاتل للغاز، سلط الضوء مرة أخرى على المخاطر المميتة لإهمال صيانة الأجهزة المنزلية التي تعمل بالغاز، خاصة في ظل غياب الرقابة الأسرية المباشرة.
تحول المنزل الذي يفترض أن يكون ملاذاً للأمان إلى غرفة اختناق أغلقت على أحلام خمسة أطفال في زهرة العمر.
محتــويات المقــال
سرد تفاصيل الحادث المأساوي كما رواه الجيران
-
الموقع: داخل منزل الأسرة في قرية ميت عاصم، مركز بنها، محافظة القليوبية.
-
تسلسل الأحداث وفقاً للجيران:
-
البداية: كانت إحدى الشقيقات (الطفلة) تقوم بالاستحمام، بينما كان بقية إخوتها الأربعة نائمين على أسرّتهم.
-
الانفجار الأولي: انفجر سخان الغاز الموجود في المنزل فجأة.
-
النتيجة المباشرة: تسببت قوة الانفجار والصدمة في وفاة الطفلة التي كانت تستحم على الفور.
-
الكارثة المتوسعة: أدى الانفجار إلى حدوث تسريب كبير للغاز (على الأرجح غاز البوتان أو البروبان) داخل أرجاء المنزل المغلق.
-
الوفيات اللاحقة: أدى تسرب الغاز وانتشاره في الغرف إلى اختناق باقي الأشقاء الأربعة وهم نيام، واحداً تلو الآخر، بسبب استنشاقهم للغاز السام الذي يحل محل الأكسجين.
-
الخلفية الأسرية المؤلمة واكتشاف الجريمة
-
الوضع الأسري: كان الأشقاء الخمسة يعيشون بمفردهم في المنزل.
-
سبب الغياب: يعمل والداهم خارج البلاد (في الخارج)، مما يعني غياب الرعاية والإشراف المباشر من شخص بالغ.
-
من اكتشف الجثامين: خالتهم هي من اكتشفت الواقعة المروعة، حيث ذهبت لزيارتهم أو طلباً لهم.
-
مصير الخالة: عند اكتشافها المشهد، أصيبت الخالة نفسها نتيجة استنشاق الغاز المتبقي في المكان، وتم نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، قبل أن تبلغ الجهات المختصة.
الإجراءات الأمنية والطبية الفورية
-
البلاغ والإخطار: تلقت مديرية أمن القليوبية إخطاراً من عمليات النجدة يفيد بالعثور على الجثامين.
-
الانتقال للموقع: انتقلت قوة أمنية وفرق الإسعاف فوراً إلى مكان الواقعة.
-
مرفق الإسعاف: دفعت هيئة الإسعاف فرع القليوبية بـ3 سيارات إسعاف خصيصاً لنقل الجثامين الخمسة.
-
نقل الجثامين: تم نقل الجثامين إلى مشرحة مستشفى بنها التعليمي، ووُضعت تحت تصرف النيابة العامة.
-
المعاينة الأولية: انتقل فريق من النيابة العامة ببنها لمعاينة مكان الحادث، وتحرير محضر بالواقعة، وسماع أقوال بعض الأهالي والجيران.
بيانات الضحايا والإجراءات القانونية والطبية اللاحقة
-
أسماء وأعمار الضحايا (خمسة أشقاء):
-
إبراهيم.ع (15 سنة) – الذكر الأكبر.
-
خديجة (14 سنة).
-
رقية (13 سنة).
-
مريم (12 سنة).
-
جنة (8 سنوات) – الأصغر سناً.
-
-
الإجراءات الطبية الشرعية: أمرت النيابة العامة بانتداب الطبيب الشرعي لإجراء عمليات التشريح على الجثامين.
-
الهدف من التشريح: التأكد الرسمي من سبب الوفاة (الاختناق بغاز، والصدمة من الانفجار)، واستبعاد أي احتمالات أخرى، وإصدار التصاريح الرسمية للدفن.
-
استمرار التحقيق: تواصل جهات التحقيق المختصة والأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية:
-
فحص ملابسات الواقعة بدقة.
-
معرفة الأسباب الفنية لانفجار السخان (عطل، إهمال في الصيانة، خطأ في التركيب).
-
اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحسب نتائج التحقيق.
-
الخاتمة: دروس مأساوية تتطلب وعياً مجتمعياً عاجلاً
تختزل هذه المأساة عدة دلالات مؤلمة:
-
خطر أجهزة الغاز: تُذكرنا بضرورة الصيانة الدورية لسخانات الغاز والمواقد، وفحص الأسطوانات والخراطيم، وتركيب أجهزة كشف تسرب الغاز (الأنذار) في المنازل.
-
مخاطر غياب الرعاية: تظهر المأساة المخاطر الجسيمة لترك أطفال ومراهقين يعيشون دون إشراف مباشر من شخص بالغ مسؤول، خاصة مع وجود أجهزة قد تشكل خطراً.
-
أهمية التوعية المستمرة: تؤكد الحاجة إلى حملات توعية مجتمعية موسعة، في القرى والمدن، عن أمان استخدام الغاز وخطوات التعامل مع حالات التسرب (كفتح النوافذ وعدم استخدام مفاتيح الكهرباء أو مصادر الشرر).
-
المأساة الإنسانية: الفقدان المفاجئ لخمسة أطفال في عائلة واحدة هو ضربة قاصمة للوالدين والأهل والمجتمع المحلي، تترك جرحاً نفسياً عميقاً يصعب اندماله.
تظل هذه الواقعة صرخة مدوية للانتباه إلى السلامة المنزلية، وتحول المأساة الشخصية إلى مسؤولية جماعية لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث التي تذهب أرواحاً بريئة بكل قسوة وسرعة.





