حمار يقطم العضو الذ,,كري بأسنانه لمزارع وأطباء المحلة يعيدونه بمعجزة
في حادثة نادرة من نوعها جمعت بين الطابع الريفي المأساوي والإنجاز الطبي المتقدم، نجح فريق طبي متخصص في إنقاذ مستقبل رجل من عواقب جسيمة.
حيث تمكن أطباء قسم المسالك البولية بمستشفى المحلة العام بالغربية من إجراء عملية جراحية دقيقة ومعقدة لإعادة توصيل العضو الذكري لمزارع، بعد أن تعرّض للعقر من قبل حمار داخل حظيرته.
الحادثة التي بدت وكأنها قد تنتهي بكارثة شخصية للمصاب، تحولت بفضل السرعة والدقة الطبية إلى قصة نجاح تستحق التسليط عليها.
محتــويات المقــال
تفاصيل الحادثة الغريبة ووصول الحالة الطارئة
-
موقع الحادثة: داخل إحدى الحظائر، بعزبة تابعة لقرية بشبيش، في نطاق مركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية.
-
المصاب: مواطن يدعى “م.ن”، يبلغ من العمر 35 سنة، ومقيم بنفس القرية.
-
طبيعة الإصابة: تعرّض المصاب للعقر (القطم أو العض) من قبل حمار، حيث استهدف العض عضوَه الذكري (القضيب) بشكل مباشر، مما تسبب في فصل أو قطع شديد.
-
الوصول للمستشفى: تم استقبال الحالة بشكل عاجل في طوارئ مستشفى المحلة العام، حيث كان المصاب يعاني من النزيف والصدمة النفسية والجسدية الناتجة عن الواقعة.
العملية الجراحية الدقيقة وبيان رئيس القسم
قام بإجراء العملية وتولى قيادة الفريق الطبي الدكتور هشام فتحي، رئيس قسم المسالك البولية بمستشفى المحلة العام. وقد صرّح بالتفاصيل التقنية والحرجة التالية:
-
طبيعة العملية: تم إجراء عملية جراحية متكاملة ودقيقة لإعادة توصيل العضو الذكري. تتطلب هذه النوعية من العمليات مهارة عالية في جراحة المسالك البولية الدقيقة وجراحة الأوعية الدموية والأعصاب.
-
نتيجة العملية: أعلن الدكتور فتحي أن العملية “تمت بالنجاح”، وتم إعادة توصيل القضيب بنجاح إلى موضعه ووظيفته.
-
الوقت الحاسم (النافذة الذهبية): شدد على عنصر بالغ الأهمية، وهو الزمن. حيث قال: “الحمد لله انقذنا حياة المريض من خطر الإصابة بالعقم طوال فترة 20 دقيقة علي الأكثر”. هذه العشرون دقيقة تمثل الفترة الحرجة التي يجب خلالها تدفق الدم إلى العضو المعاد توصيله للحفاظ على حيويته ومنع موت الأنسجة، مما يضمن:
-
الحفاظ على انتصاب القضيب في المستقبل.
-
الحفاظ على قدرته على الإنجاب.
-
-
المخاطر التي تم تجنبها: لولا السرعة في التدخل والنجاح الجراحي، كان المصاب معرضاً لفقدان وظيفة العضو بشكل دائم، والإصابة بالعقم، ومشاكل نفسية وجسدية طويلة المدى.
الإشادة بالتطور الطبي في مستشفى المحلة العام
سلط التقرير الضوء على البيئة الطبية المتطورة التي مكنت من إجراء هذه المعجزة الجراحية:
-
القيادة الإدارية: يجري هذا التطور تحت إشراف الدكتور محمد عبد السميع، مدير المستشفى، وباقي فريق الإدارة الطبية.
-
مظاهر الطفرة العلاجية: شهد المستشفى طفرة علاجية متطورة خلال الأشهر الماضية، تمثلت في:
-
إنشاء وتطوير أقسام علاجية متخصصة جديدة، مثل:
-
الحضانات (لحديثي الولادة).
-
العنايات المركزة بمختلف تخصصاتها.
-
علاج المخ والأعصاب.
-
جراحات التجميل.
-
-
تشجيع المبادرات المجتمعية: عبر مبادرة المشاركة الاجتماعية، التي تهدف إلى دعم الخدمات الطبية وربط المستشفى بمجتمعها.
-
-
الرسالة الضمنية: نجاح عملية بهذا التعقيد في مستشفى عام (وليس مركزاً خاصاً أو في العاصمة) هو دليل على ارتقاء الخدمة الطبية الحكومية وقدرتها على التعامل مع الحالات النادرة والمعقدة بتكلفة ميسورة للمواطن البسيط، مثل المزارع المصاب.
الخلاصة: انتصار للطب والإنسانية
تقف هذه الواقعة عند مفترق طرق: من ناحية، هي تذكير بالمخاطر غير المتوقعة التي قد يتعرض لها الإنسان، خاصة في البيئات الريفية والزراعية.
ومن ناحية أخرى، فهي قصة أمل وإنجاز تُظهر قدرة الطب المصري على مستوى المحافظات على تحقيق المعجزات عندما يجتمع العلم، السرعة، المهارة، والإدارة الجيدة.
إنقاذ حياة المزارع من العجز الدائم ليس مجرد إصلاح لعضو، بل هو إعادة بناء لكامل مستقبله النفسي والاجتماعي والأسري، وهو ما يمثل أعلى قيم المهنة الطبية.





