في قضية صادمة هزت الوجدان العام وأثارت الجدل حول جرائم الشرف الوهمية والعنف ضد النساء، قضت الدائرة القضائية المختصة بأقصى العقوبات.
حيث أصدرت الدائرة الرابعة الاستئنافية بمحكمة جنايات أسيوط حكماً قضى بإعدام طالب جامعي شنقاً حتى الموت، وذلك بعد إدانته بقتل زوجته البالغة من العمر 16 عاماً، في قرية الصباحية التابعة لمركز الفتح بمحافظة أسيوط.
وجاءت الجريمة المروعة على خلفية شكوك المريبة التي انتابته حول سلوك زوجته بعد ليلة الزفاف الأولى مباشرة.

محتــويات المقــال
تفاصيل الحكم القضائي وهيئة المحكمة
-
المحكمة: الدائرة الرابعة الاستئنافية – محكمة جنايات أسيوط.
-
الحكم الصادر: الإعـ,,ـدام شـ,,ـنقاً للمتهم.
-
سبب الإدانة: قـ,,ـتل زوجته عمداً (جريمة القتـ,,ـل العمد مع سبق الإصرار والترصد بسبب وهمي).
-
مكان الواقعة: قرية الصباحية، مركز الفتح، محافظة أسيوط.
-
هيئة المحكمة:
-
رئيس المحكمة: المستشار جمال إبراهيم الشريف (رئيس المحكمة).
-
أعضاء المحكمة (القضاة):
-
المستشار هاني تاج الدين السيد (رئيس بالمحكمة).
-
المستشار محمد جمال علي (نائب رئيس المحكمة).
-
-
-
أمانة السر (السكرتارية القضائية):
-
عليان جامع.
-
وائل عبد الحميد.
-
وقائع الجريمة الصادمة: من البلاغ إلى المعاينة
البلاغ المفاجئ من الجاني نفسه:
-
رقم القضية: 18537 لسنة 2024 جنايات مركز الفتح.
-
المُبلِغ: المتهم نفسه، “محمد. م. ب” (24 عاماً)، طالب ومقيم بقرية الفيما.
-
محتوى البلاغ: أبلغ المتهم الأجهزة الأمنية واعترف فيها صراحةً بأنه قام “بذبـ,,ـح زوجته” داخل مسكنهما الزوجي.
معاينة مكان الجـ,,ـريمة (المشهد المروع):
-
الانتقال للموقع: انتقل على الفور معاون وحدة مباحث مركز الفتح إلى شقة الزوجية بناءً على البلاغ.
-
المشهد الذي وجدته القوات:
-
وجدوا المتهم جالساً بجوار جثة زوجته.
-
كانت الجـ,,ـثة في حالة مـ,,ـروعة: رأسـ,,ـها مفـ,,ـصول عن جسدها أمام باب الحمام.
-
كان سكـ,,ـين الجـ,,ـريمة موجوداً بجوار الجـ,,ـثة، وهو الأداة التي استخدمها في الذبـ,,ـح.
-
اعترافات المـ,,ـتهم الكاملة أمام النيابة
في مواجهة رسمية أمام وكيل نيابة الفتح أحمد أبو دولة، قدم المتـ,,ـهم اعترافاً كاملاً ومفصلاً عن دوافعه وتفاصيل الجـ,,ـريمة:
-
خلفية الزواج: تزوج من المجني عليها “أزهار. ع. م” (16 عاماً) في يوم 1 سبتمبر 2024.
-
السبب المباشر للشك (الدافع الوهمي): بعد انتهاء حفل الزفاف وصعودهما إلى شقتهما، وفي صباح اليوم التالي مباشرة (2 سبتمبر)، لاحظ المتهم عدم وجود دمـ,,ـاء ناتجة عن العلاقة الزوجية الأولى.
-
تأثير الشك: أثار هذا الملاحظة شكوكاً عميقة ومريبة في ذهنه حول عذرية زوجته وسلوكها.
-
تنفيذ الجـ,,ـريمة :
-
توجه إلى المطبخ وأحضر سكـ,,ـيناً.
-
قام بذبـ,,ـح زوجته بشكل وحـ,,ـشي حتى فصـ,,ـل رأسـ,,ـها عن جسدها تماماً.
-
-
تصرفه اللاحق المذهل:
-
حمل رأس زوجته المقـ,,ـطوع.
-
نزل به إلى الطابق الأرضي من المنزل حيث يقيم والداه.
-
أظهر الرأس لهما فيما يشبه “الإعلان” عن فعلته.
-
نتائج تحريات المباحث: تأكيد الدافع واستبعاد المرض النفسي
أجرت الأجهزة الأمنية تحريات معمقة حول شخصية المتهم وظروف الجريمة، وكانت نتائج تحريات معاون وحدة مباحث مركز الفتح كالتالي:
-
الحالة النفسية والعقلية: أكدت التحريات أن المتهم لا يعاني من أي أمراض نفسية أو عقلية معروفة من شأنها أن تؤثر على إدراكه أو تخفف من مسئوليته الجنائية. كان في كامل قواه العقلية.
-
الدافع الرسمي للجـ,,ـريمة: كشفت التحريات أن الدافع الوحيد والأساسي لارتكاب هذه الجـ,,ـريمة البشـ,,ـعة كان اعتقاده الخاطئ والوهمي بأن زوجته “ليست بكراً”.
-
طبيعة الدافع: صنف المحققون الدافع على أنه معتقد شخصي خاطئ (شبهة شرف)، لم يستند إلى أي دليل أو تحقق، وتم التعبير عنه بأبشع صورة من صور العـ,,ـنف والقـ,,ـتل الوحـ,,ـشي.
الخلاصة: قصة مأساوية تختزل إشكاليات عميقة
تختزل هذه القضية مأساة إنسانية وقانونية في آن واحد: ضحية في ريعان الشباب (16 عاماً) قُتـ,,ـلت بأبشع طريقة بسبب خرافة وهمية، وجانٍ شاب (24 عاماً) أهدر مستقبله وحياته بسبب ذات الخرافة.
الحكم بالإعـ,,ـدام يمثل ذروة العقاب القانوني لجـ,,ـريمة بشعة، لكن القضية تثير أسئلة أعمق حول ضرورة مواجهة الأفكار المجتمعية المغلوطة حول “الشرف” والعذرية، وتعزيز الوعي بحقوق النساء وسلامتهن الجسدية، خاصة في إطار العلاقات الزوجية. تبقى الجـ,,ـريمة وصمة حزن في سجل العدالة والاجتماع.





