الاخبار

أنقذوني.. طبيب مصري مُقيم في السـ.ـعودية يستغيث

في حكاية تلامس أوجاع الغربة وتكسر حواجز الثقة الأسرية، يكشف الدكتور محمد عبد الغني قاسم، طبيب استشاري مصري مقيم في المملكة العربية السعودية، عن تفاصيل صادمة تعرض فيها لما وصفه بـ “الخيانة” من قبل أبنائه.

أدت هذه الخيانة، بحسب قوله، إلى اختلاس كامل أمواله وممتلكاته داخل مصر، وهو الأمر الذي تسبب في تدهور حالته الصحية والنفسية بشكل كارثي، وصل إلى حد إصابته بنزيف في المخ مرتين.

تصريحاته تكشف عن مأساة إنسانية وقانونية معقدة، حيث تحول الأبناء من أمل المستقبل إلى مصدر التهديد والضياع.

سنوات العطاء والتضحيات من أجل الأبناء

  • مدة الغربة: قضى الدكتور محمد عبد الغني نحو 30 عاماً في العمل خارج مصر، في المملكة العربية السعودية.

  • الهدف المُعلن: تأمين مستقبل أبنائه (ولدين و3 فتيات) بشكل يليق بطموحاته كأب.

  • مظاهر الإنفاق والسخاء:

    • التحق جميع الأبناء بجامعات خاصة، وهي تكاليف باهظة.

    • امتلكوا سيارات وممتلكات خاصة بهم.

    • لم يبخل عليهم بأي دعم مادي طوال فترة رعايته لهم.

  • التفويض الكامل للابن الأكبر: أوكل إلى نجله الأكبر مسؤولية إدارة جميع ممتلكاته داخل مصر، وخاصة في مدينة الزقازيق، حيث منحه صلاحيات واسعة.

  • رعاية الابن الأكبر بشكل خاص:

    • أنفق عليه وعلى زواجه وأبنائه.

    • كان الابن عاطلاً عن العمل، ويعيش بالكامل على أموال والده.

جحيم الخيانة وبداية الكارثة

  • الحدث المحفز: بدأت الأزمة عندما أبلغ الدكتور أبناءه بنيته التقاعد والعودة إلى مصر بعد بلوغه 69 عاماً، والتوقف عن العمل في السعودية.

  • الانقلاب المفاجئ: تفاجأ بتغير مفاجئ وجذري في تعامل نجله الأكبر، الذي كلفه بإدارة أمواله.

  • أفعال الابن المدانة (بحسب رواية الأب):

    1. الاستيلاء: استولى على جميع الممتلكات.

    2. البيع غير المصرح به: باع ممتلكات تقدر قيمتها بالملايين دون علم والده.

    3. الاختلاس المباشر: لم يدخل أي مبلغ من عمليات البيع هذه إلى حساب والده.

    4. حجم الإنفاق الضخم: أكد الدكتور محمد أنه أنفق على ابنه بعد تخرجه من الجامعة ما يزيد عن 50 مليون جنيه مصري خلال السنوات الأخيرة وحدها.

    5. التهديدات: انقلب عليه وهدده بالسجن والقتل.

الآثار الصحية والنفسية المدمرة

  • الصدمة النفسية: كانت صدمة شديدة بسبب تغير التعامل المفاجئ بعد تواصل يومي وعدم وجود خلافات أسرية ظاهرة سابقاً.

  • النتيجة الجسدية الكارثية: تسببت هذه الصدمة في:

    • إصابته بنزيف في المخ مرتين.

    • كانت المرة الأخيرة مؤخراً، وظهرت آثارها في مقطع فيديو متداول.

  • الوصف العاطفي للصدمة: قال الدكتور: “أنا وقعت من طولي على الأرض لما عيالي قالولي كده، وأُصبت بنزيف في المخ واتدهرت”.

محاولات الحل الفاشلة والانقسام الأسري

  1. محاولات الحل الودي: حاول على مدى شهور طويلة حل الأزمة ودياً.

  2. تدخل العائلة والأزهر: تدخل عدد من أفراد العائلة، كما لجأ إلى الأزهر الشريف وبعض المشايخ، الذين أفتوا له بحقه الكامل في أمواله.

  3. رفض الأبناء: رفض الأبناء (الابن الأكبر وثلاث من بناته) الانصياع لهذه الفتاوى أو لحلول الصلح.

  4. الانقسام الأسري:

    • في صف الابن المتهم: الابن الأكبر و3 من بناته تعاونوا معه ضد الأب.

    • في صف الأب: هناك بنت وولد من أبنائه يقفون في صفه ويدعمونه.

  5. التهديدات المستمرة: يتعرض لتهديدات مستمرة بـ “السجن” ويترقب إبلاغات كيدية لاعتقاله فور وصوله للمطار في مصر.

الوضع المالي والإداري والاستغاثة النهائية

  • عدم وجود حسابات بنكية شخصية: أوضح الدكتور أنه ليس له أي حسابات في البنوك، حيث كان يعمل ويكسب لثلاثين عاماً وكل أمواله كانت تذهب مباشرة لتغطية نفقات وتطلعات أبناءه وتمليكهم.

  • الوثائق والدليل: أكد امتلاكه مستندات وصور تحويلات مالية موثقة، من بينها آخر راتب له قبل اندلاع الأزمة، كدليل على مصداقية روايته.

  • الاستغاثة الرسمية: لجأ أخيراً إلى القضاء لاستعادة حقوقه.

  • المناشدة العامة: اختتم حديثه بمناشدة الجهات المختصة في مصر (الأمنية والقضائية) للتدخل العاجل من أجل:

    1. إعادة حقوقه المسلوبة.

    2. توفير الحماية القانونية له من التهديدات.

    3. منع تنفيذ أي بلاغات كيدية ضده عند عودته.

الخاتمة: مأساة تتجاوز المال إلى الجرح الإنساني

قصة الدكتور محمد عبد الغني تتجاوز مجرد قضية اختلاس أموال إلى دراما إنسانية عن الثقة المطلقة والخيانة الأليمة، وعن غربة الجسد وغربة القلب.

تطرح تساؤلات مؤلمة عن حدود التضحية الأبوية، وعواقب التفويض الكامل دون ضوابط، وكيف يمكن أن تتحول العلاقات الأسرية إلى ساحة صراع مادي وقانوني مرير.

تتجه الأنظار الآن للقضاء المصري ليفصل في هذه القضية المعقدة التي تجمع بين القانون والشرع والعلاقات الأسرية الممزقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى