منوعات

والد أطـ ـفال الصف ضـ ـحايا الكلور: بعلن التصالح مع أمي وأختي وخالتي

شهدت قاعة محكمة جنايات الجيزة فصلاً جديداً ومثيراً للجدل في واحدة من أبشع الجـ,,ـرائم الأسرية التي هزت الرأي العام المصري. القضية المعروفة إعلامياً بـ “جـ,,ـريمة حقنة الكلور”، والتي تخلصت فيها “جدة وعمة وخالة” من طفلين شقيقين (رضيعة وحديث ولادة) بطريقة تفوق الخيال الإجرامي، شهدت تحولاً درامياً بعد تقديم الوالدين إقراراً رسمياً بالتصالح.
بداية الخيط: سيناريو “لدغة الثعبان” المريب
تعود وقائع القضية رقم 5822 لسنة 2026 جنايات الصف، إلى قرية “الأخصاص” بمحافظة الجيزة. بدأت القصة بوفاة غامضة للطفلة الرضيعة “رحمة” (3 سنوات)، والتي أُشيع في القرية والمنزل حينها أنها توفيت نتيجة تعرضها لـ “لدغة ثعبان” خفي لم يعثر عليه أحد.
مرت الأيام، ووضعت الأم طفلها الثاني، وبعد مرور 30 يوماً فقط على ولادته، طلبت الجدة حمله لبعض الوقت. دقائق معدودة وصرخ الرضيع صراخاً هستيرياً مفاجئاً، ليركض به الأب والأم إلى المستشفى. هناك، لفظ الرضيع أنفاسه الأخيرة، لكن الأطباء لاحظوا علامات غريبة في صدره تشبه “نغزتين” متقاربتين جداً لتبدو كأثر “أنياب ثعبان”.
يقظة الأمن تكشف المخطط الشيطاني
أثارت الوفاة المتكررة والتشابه الغريب شكوك الأجهزة الأمنية ومباحث الجيزة. وبتضييق الخـ,,ـناق واستجواب المحيطين وفحص الأدلة الجـ,,ـنائية والطب الشرعي، تكشفت المفاجأة الصادمة:
  • وسيلة القـ,,ـتل: الأطفال لم يتعرضوا للدغات ثعابين، بل تم حقنهم عمداً باستخدام محاقن طبية (سرنجات).
  • المادة المستخدمة: تبين أن الجدة قامت بحقن الطفلة الأولى “رحمة” في وقت سابق بمواد ملوثة، بينما قامت بحقن الطفل الرضيع الثاني بمادة “كلور الغسيل والمبيضات” مباشرة في الرئة، وصنعت ثقوب الإبر بجانب بعضها لتوهم الجميع بأنها لدغة ثعبان.
  • الدافع: الغل والانتقام وتصفية حسابات وخلافات نسائية عائلية مع “أم الأطفال”.

قائمة المتهمات والأدوار
أحالت النيابة العامة ثلاث متهمات إلى محكمة الجنايات بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد:
  1. وفاء . م (الجدة لأب): المتهمة الرئيسية التي خططت ونفذت عملية الحقن بالمادة الحارقة.
  2. فاطمة . م (العمة): ساعدت في شل حركة الصغار وتجهيز الجريمة.
  3. منار . م (الخالة): شاركت في المراقبة وتسهيل ارتكاب المخطط.
وجاء تقرير الصفة التشريحية ليؤكد أن المادة الكيميائية (الكلور) تسببت في حـ,,ـروق وتآكل شديد في الأعضاء الداخلية والرئتين، مما أدى إلى هبوط حاد في الدورة الدمـ,,ـوية وفشل وظائف التنفس ومن ثم الوفاة.

من الإعـ,,ـدام إلى الحضن: مشهد التصالح الصادم
خلال جلسة المحاكمة المنعقدة بمجمع محاكم سجن 15 مايو، فاجأ دفاع ورثة الأطفال المحكمة بتقديم إقرار تصالح رسمي وتنازل من والدي الطفلين (الأب والأم) لصالح المتهمات الثلاث.
  • موقف الأب: أعلن الأب تنازله قائلاً أمام رئيس المحكمة: “أمي ما تهونش عليا، وأنا استعوضت ربنا في عيالي”.
  • المشهد داخل القاعة: سمح رئيس المحكمة للأب بالاقتراب من قفص الاتهام، حيث قام باحتضان والدته (المتهمة بقتل أطفاله) وتقبيل رأسها في مشهد أثار ذهول واستنكار الحاضرين.

الموقف القانوني: هل ينجو المتهمون؟
أثار هذا التصالح تساؤلات قانونية واسعة في الشارع المصري حول مصير القضية. ويوضح الخبراء القانونيون الآتي:
  • التنازل المدني: يقتصر أثر هذا التصالح بشكل مباشر على الحق المدني (التعويضات والدعوى المدنية).
  • الحق الجنائي (حق المجتمع): جـ,,ـريمة القـ,,ـتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والتمـ,,ـثيل بـأطفال رضّع هي جناية لا يجوز فيها انقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح. يظل الحق الجنائي قائماً للنيابة العامة والمحكمة، وللقاضي السلطة الكاملة في إنزال العقوبة المقررة قانوناً (والتي تصل إلى الإعـ,,ـدام شـ,,ـنقاً) بناءً على تقارير الطب الشرعي والاعترافات المعروضة أمامه، دون أن يلزم تصالح الأب المحكمة بتخفيف الحكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى