قصة إيما ووالدها أندرو بوردن
كان أندرو بوردن رجلاً ثرياً، لكنه كان شديد البخل، وكان يقيم في ولاية ماساتشوستس. ومن أجل توفير المال، أجبر ابنتيه على العيش في منزل يفتقر إلى حمام أو مياه جارية، بل إنه حرم نفسه أيضاً من امتلاك عربة وخيول.
وبسبب سلوكه هذا، تضاءلت فرص ابنتيه، إيما وليزي، في العثور على زوج. وفي المقابل، كان أندرو سخياً مع شريكة حياته، آبي؛ إذ سمح لها حتى بوجود خادمة.
وفي الرابع من أغسطس عام 1892، غادر أندرو المدينة في رحلة عمل، وعاد إلى منزله في حوالي الساعة العاشرة والنصف مساءً، ليجد أن ابنته إيما ليست موجودة، ثم ذهب للنوم. لم يستيقظ أندرو بعدها أبداً؛ فقد تعرض لتشـ,,ـويه جسده إثر تلقيه 13 ضـ,,ـربة بفأس. أما آبي فقد كان مصيرها أكثر بشـ,,ـاعة، إذ تلقت 18 ضربة.
وقد وقعت الجـ,,ـريمتان بفارق زمني بلغ نحو ساعة، مما دفع المحققين إلى استبعاد فرضية اقتحام شخص غريب للمنزل.
لم يكن هناك سوى ليزي التي يمكن أن تكون قد ارتكبت الجـ,,ـريمة، مدفوعةً بمخاوف مبررة من أن تؤول ثروة العائلة في نهاية المطاف إلى يد زوجة أبيها.
استمرت محاكمة ليزي بوردن لمدة أسبوعين، وجذبت اهتمام أمريكا بأكملها لأول مرة.
جادل فريق الدفاع بأن ليزي لم تكن تمتلك القوة البدنية اللازمة لاستخدام سـ,,ـلاح ضخم كهذا وتوجيه ضربات بتلك القوة، مرجحين أن الفاعل لا بد أن يكون رجلاً.
وعندما عرض الادعاء في قاعة المحكمة جمـ,ـاجم الضحـ,ـايا المشـ,ـوهة، أُغمي على ليزي، مما أثار تعاطف أعضاء هيئة المحلفين. سادت الشكوك، وانتهى الأمر بهيئة المحلفين إلى تبرئتها، لتظل قضية القـ,ـتل المزدوج هذه دون حل.
تمكنت ليزي بعد ذلك من العيش كسيدة ثرية في منزل مريح برفقة أختها إيما.





