منوعات

استيقظ هذا الشاب من غيبوبة وما قاله صـ،ـدم الجميع؟!

بينما كان الشاب الأسترالي بن ماكماهون يعود إلى بلاده في عام 2012، تعرض لحادث سيارة خطير أدخله في غيبوبة استمرت أسبوعًا كاملًا، في واقعة كان الجميع يخشى أن تنتهي بأسوأ مما تخيلوا. لكن ما حدث بعد ذلك لم يكن في حسبان أحد، إذ تحولت هذه المحنة إلى قصة غريبة تجاوزت حدود التوقعات، وفتحت الباب أمام تساؤلات لم يجد لها العلم تفسيرًا قاطعًا حتى اليوم.

أول كلمة بعد الغيبوبة

بحسب رواية ماكماهون، فإن أول ما رآه عند استيقاظه كان ممرضة ذات ملامح آسيوية، فبادلها الحديث باللغة الصينية قائلًا: “مرحبًا، هنا يؤلمني بشدة… ماذا حدث لي؟” . لم يقتصر الأمر على مجرد الكلام، بل استمر لعدة أيام وهو يفكر ويحلم بالصينية، حتى إن والديه الذين لا يعرفان اللغة الصينية أصيبا بالقلق من كيفية التواصل معه، قبل أن يستعيد تدريجيًا القدرة على التحدث بالإنجليزية بعد بضعة أيام .

خلفية اللغة “المفقودة”

لم تكن الصينية غريبة تمامًا على ماكماهون، فقد درسها في المدرسة الثانوية، وسافر إلى الصين، ودرس اللغة في بكين لفترة. لكنها لم تكن يومًا طليقة على هذا النحو الذي ظهرت به بعد الحادث، وهو ما جعل الواقعة تبدو وكأنها “معجزة” أعادت إحياء شغفه القديم بالثقافة الصينية .

من غيبوبة إلى شاشة التلفزيون

بعد تعافيه، قرر ماكماهون أن يجعل من هذه الموهبة الجديدة مسارًا لحياته. عمل مقدمًا لبرنامج تلفزيوني باللغة الصينية في أستراليا، ومرشدًا سياحيًا للمجموعات الصينية الزائرة، قبل أن يخطو خطوة غير متوقعة: المشاركة في برنامج التعارف الصيني الشهير “非诚勿扰” (If You Are The One) ضمن حلقات خاصة بالمشاركين الأستراليين .

لقاء على الشاشة

في تلك الحلقات التي صُوّرت في مدينة نانجينغ، وقف ماكماهون أمام 24 فتاة صينية محاولًا “بيع نفسه” في نحو 45 دقيقة، كما وصف التجربة. وبالفعل، نجح في خطف قلب محامية صينية تدعى “قوه فنغ” (Guo Feng) تقيم في سيدني، ليغادر المسرح ممسكًا بيدها، في قصة حب بدأت من حيث انتهت الغيبوبة .

“من المأساة يأتي شيء عظيم”

لخص ماكماهون تجربته باقتباس صيني يقول: “من المأساة يأتي شيء عظيم”. وأكد أنه يريد تكريس حياته لتعزيز التواصل الثقافي والتفاهم بين الصين وأستراليا وبقية العالم، مؤكدًا أن الحادث الذي كاد يودي بحياته، فتح له بابًا لم يكن يتخيله .

ظاهرة تغير اللغة بعد الغيبوبة

تُعرف حالات نادرة في التاريخ الطبي لمرضى استيقظوا من غيبوبة وهم يتحدثون لغة أجنبية لم يكونوا يتقنوها قبل الحادث، أو نسوا لغتهم الأم مؤقتًا. وتعرف هذه الظاهرة علميًا باسم “Foreign Language Syndrome” أو “متلازمة اللغة الأجنبية”، وهي حالة نادرة للغاية توثقها تقارير طبية متفرقة حول العالم .

تفسيرات محتملة

يرجح بعض الباحثين أن مناطق اللغة في الدماغ قد تتأثر بإصابات الرأس أو السكتات أو الأورام، ما قد يؤدي إلى “تنشيط” مسارات عصبية كانت خاملة أو مهجورة، بينما تُثبط مسارات أخرى كانت هي المهيمنة قبل الحادث. وفي حالة ماكماهون، يبدو أن الصينية التي درسها في المدرسة كانت مخزنة في مكان ما، لكن الحادث أعاد “تشغيل” تلك الدوائر العصبية بشكل غير متوقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى