منوعات

الكويت تستغني عن 7 آلاف معلـ…

شرعت السلطات الكويتية في تنفيذ المرحلة الأولى من خطة طموحة تهدف إلى معالجة فائض الكوادر التعليمية، من خلال إنهاء خدمات نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة، وذلك بناءً على احتياجات المدارس الفعلية، في إطار توجه وطني لإعادة تنظيم أعداد الهيئة التعليمية وربطها بمتطلبات المراحل الدراسية والتخصصات الفعلية في المدارس الحكومية.


فائض في بعض التخصصات.. ودراسات تحدد الأولويات

أوضحت وزارة التربية الكويتية أن القرار جاء بعد دراسات دقيقة كشفت وجود فائض في أعداد المعلمين في عدة تخصصات ومراحل دراسية، ما دفع الوزارة إلى وضع خطة تدريجية تستهدف تحقيق التوازن بين عدد المعلمين واحتياجات الميدان التربوي.

ووجّه وزير التربية جلال الطبطبائي القطاعات المعنية بالبدء الفوري في تنفيذ الخطة، مؤكداً أن الهدف هو رفع كفاءة إدارة الموارد البشرية والمالية، مع الحفاظ على استقرار العملية التعليمية وعدم التأثير على احتياجات المدارس الأساسية.


92 ألف معلم.. والكويتيون يشكلون 71%

تُشير بيانات الوزارة إلى أن إجمالي عدد المعلمين والمعلمات في المدارس الحكومية يبلغ نحو 92 ألف معلم، يشكل الكويتيون منهم نحو 71%، بينما تمثل الكوادر الوافدة من جنسيات عربية وأخرى حوالي 19.3% من إجمالي الهيئة التعليمية.


إنهاء خدمات 7 آلاف معلم.. وتطبيق “سهل” للإخطار

في إطار المرحلة الأولى، ستُنهي الوزارة خدمات نحو 7 آلاف معلم ومعلم من المتعاقدين، وذلك في التخصصات التي سجلت فائضاً، وسيجري إخطار المشمولين بالقرار عبر تطبيق “سهل” الحكومي، وفق الإجراءات القانونية والإدارية المعتمدة.

وتستهدف الوزارة تحقيق وفر سنوي يُقدّر بنحو 42 مليون دينار كويتي من بند الرواتب، إلى جانب إعادة تنظيم الهيئة التعليمية بشكل يتوافق مع الاحتياجات الفعلية للمدارس.


أولوية للكوادر الوطنية مع استمرار التعاقد في التخصصات الناقصة

أكدت الوزارة أن الخطة تشمل مراجعة مستمرة لأعداد المعلمين في مختلف التخصصات والمراحل والمناطق، مع ربط أي تعيينات جديدة بالاحتياجات الفعلية فقط، لمنع ظهور فوائض جديدة.

كما شددت على أن الكويت تتجه إلى إعطاء الأولوية للكفاءات الوطنية المؤهلة، مع التوسع التدريجي في توطين التخصصات التي تتوافر فيها كوادر محلية، مع استمرار التعاقد مع معلمين من الخارج في التخصصات التي تعاني نقصاً ولا تغطيها الكوادر الوطنية المتاحة.


خطة مدروسة.. وليس استهدافاً لتخصص معين

وشددت الوزارة على أن القرار لا يستهدف تخصصات محددة بصورة مطلقة، وإنما يعتمد على مؤشرات العجز والفائض والاحتياجات الفعلية لكل مرحلة ومنطقة تعليمية، مؤكدة أن الإجراءات تهدف إلى الحد من تراكم الفوائض مستقبلاً، وترشيد الإنفاق، مع الحفاظ على جودة التعليم واستقرار المدارس.


خاتمة

في ظل سعي الكويت لتحقيق كفاءة أعلى في قطاع التعليم، تبقى هذه الخطوة محل ترقب واسع، بين مؤيد يراها ضرورة إدارية ومالية، ومعارض يخشى من تأثيراتها على جودة التعليم واستقرار المعلمين. والأيام القادمة كفيلة بتوضيح مدى نجاح هذه الخطة في تحقيق أهدافها المنشودة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى