يُعد النقرس من الأمراض المؤلمة التي تنتج عن ارتفاع مستويات حمض اليوريك في الدم، حيث تتشكل بلورات حادة من هذا الحمض وتترسب في المفاصل، مما يسبب التورم والألم الحاد.
ورغم أن الأدوية تلعب دوراً مهماً في السيطرة على المرض، فإن تعديل النظام الغذائي يُعد خطوة أساسية لتقليل نوبات النقرس، وذلك عبر اتباع نظام غذائي منخفض البيورين، الذي يساعد في منع تكوّن بلورات جديدة.
أطعمة ومشروبات تحفز نوبات النقرس
حدد الخبراء قائمة بأبرز الأطعمة والمشروبات التي تزيد من مستويات حمض اليوريك وتفاقم النقرس، ومنها:
-
المشروبات السكرية والحلويات: يحتوي سكر المائدة العادي على 50% من الفركتوز، الذي يتحلل في الجسم ويتحول إلى حمض اليوريك، مما يجعل أي طعام أو مشروب غني بالسكر محفزاً محتملاً للنوبات.
-
شراب الذرة عالي الفركتوز: وهو شكل مركز من الفركتوز، يوجد في العديد من المنتجات الغذائية المعلبة التي قد لا يتوقع المستهلك وجوده فيها.
-
الكحول: على الرغم من أن بعض المشروبات الكحولية ليست غنية بالبيورينات، إلا أن الكحول يضعف قدرة الكلى على التخلص من حمض اليوريك، مما يؤدي إلى تراكمه في الجسم.
-
لحوم الأعضاء الداخلية: تشمل الكبد، والكرش، والغدد الزعترية، والمخ، والكلى، وهي غنية جداً بالبيورينات.
-
لحوم الطرائد واللحوم الفاخرة: مثل لحم الإوز، ولحم العجل، ولحم الغزال، والتي كانت سبباً في إطلاق اسم “مرض الأغنياء” على النقرس في العصور الوسطى.
-
أنواع معينة من المأكولات البحرية: مثل الرنجة، والمحار المروحي، وبلح البحر، وسمك القد، والتونة، والسلمون المرقط، وسمك الحدوق.
-
اللحوم الحمراء: وتشمل لحم البقر، والضأن، والخنزير، واللحم المقدد (البيكون).
-
لحم الديك الرومي: رغم أنه يُعتبر لحماً قليل الدسم، إلا أنه غني بالبيورينات، خاصة الأنواع المصنعة منه مثل الشرائح الجاهزة.
-
المرق وصلصات اللحوم: تحتوي على تركيزات عالية من البيورينات.
-
الخميرة ومستخلص الخميرة: التي تدخل في تحضير العديد من الأطعمة والمشروبات.
نصائح غذائية للوقاية من نوبات النقرس
لخفض مستويات حمض اليوريك وتقليل خطر التعرض لنوبات النقرس، يُنصح باتباع الإرشادات التالية:
-
شرب كميات كافية من الماء: يساعد الماء على طرد حمض اليوريك الزائد من الجسم عبر الكلى.
-
الحد من تناول اللحوم الحمراء والأعضاء الداخلية: واستبدالها بمصادر بروتين قليلة البيورين مثل الدجاج منزوع الجلد، والبيض، ومنتجات الألبان قليلة الدسم.
-
الابتعاد عن المشروبات السكرية والكحولية: واستبدالها بالماء، والشاي، والقهوة الخالية من السكر.
-
زيادة استهلاك الفواكه والخضروات: وخاصة تلك الغنية بفيتامين C، مثل البرتقال والفراولة والفلفل الرومي، التي تساعد في خفض مستويات حمض اليوريك.
-
اختيار الحبوب الكاملة: بدلاً من الحبوب المكررة، للمساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم.
-
الحد من تناول الأطعمة المصنعة: التي تحتوي على كميات كبيرة من الفركتوز والسكريات المضافة.
-
ممارسة النشاط البدني بانتظام: للحفاظ على وزن صحي، حيث أن السمنة تزيد من خطر الإصابة بالنقرس.
-
استشارة الطبيب: قبل إجراء أي تغييرات كبيرة في النظام الغذائي، خاصة إذا كنت تتناول أدوية لعلاج النقرس، لتجنب أي تفاعلات دوائية غير مرغوب فيها.
خلاصة
النقرس ليس مرضاً مستعصياً، بل يمكن السيطرة عليه من خلال الجمع بين العلاج الدوائي وتعديل نمط الحياة والنظام الغذائي، فالوعي بالأطعمة التي تحفز النوبات وتجنبها، مع الحرص على تناول الأطعمة المفيدة، يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً في جودة حياة المصابين بهذا المرض.





