أكد الدكتور محمد فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن البلاد تشهد بداية حقيقية لموجة صيف مبكر اعتباراً من أمس الأربعاء 15 أبريل 2026، مشيراً إلى ارتفاع درجات الحرارة بنحو 4 درجات مئوية مقارنة بالأيام السابقة.
وتشهد مناطق الوجه البحري أجواء حارة تتراوح درجات الحرارة فيها بين 34 و35 درجة مئوية، بينما تسجل مناطق الوجه القبلي درجات حرارة شديدة تصل إلى 36 و37 درجة مئوية، مع نشاط متقطع للرياح على شمال الدلتا.
محتــويات المقــال
موعد ذروة الموجة الحارة
أوضح الدكتور محمد فهيم أن التأثيرات الأقوى للموجة الحارة ستظهر خلال يومي الخميس والجمعة، حيث تقترب درجات الحرارة من حاجز 40 درجة مئوية. وتشهد محافظات الصعيد، خاصة أسوان، ذروة الارتفاع الحراري، مما يمثل ضغطاً شديداً على المحاصيل الزراعية ويهدد الإنتاج وجودته.
تأثيرات الموجة الحارة على المحاصيل الزراعية
أشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن الموجة الحارة تؤدي إلى مجموعة من التأثيرات السلبية على النباتات والمحاصيل، منها: زيادة معدل التنفس في النباتات مما يؤدي إلى فقد المادة الجافة، وضعف الامتصاص والإجهاد الحراري، وتساقط الأزهار وضعف عقد الثمار، وتسريع عملية النضج قبل اكتمالها بشكل طبيعي، وزيادة نشاط الآفات الحشرية والأمراض، بالإضافة إلى احتمالية تعرض الثمار للسعات الشمس التي تسبب تلفها وفقدان قيمتها التسويقية.
إجراءات عاجلة لحماية المحاصيل
شدد الدكتور محمد فهيم على ضرورة تنفيذ مجموعة من الإجراءات العاجلة لحماية المحاصيل الزراعية من تأثيرات الموجة الحارة. في مقدمتها ري محصول القمح المتأخر رية كاملة فوراً، خاصة تلك التي تمر بمرحلة الامتلاء اللبني أو العجيني، مع إضافة سلفات الماغنسيوم بمعدل 8 كيلوجرامات للفدان الواحد، وذلك لتقليل الإجهاد الحراري والحفاظ على امتلاء الحبوب وجودتها.
كما أوصى بسرعة حصاد محصول القمح المبكر الجاهز خلال يومي الأربعاء والخميس قبل اشتداد الموجة، أو تأجيل عملية الحصاد إلى يوم السبت إذا تعذر الحصاد المبكر.
توصيات خاصة لمحاصيل الخضر والفراولة
أضاف رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن محاصيل الخضر التي اقترب موعد ريها يجب أن تُروى فوراً دون تأخير، مع تشغيل نظم الري بالتنقيط في فترتي الصباح والمساء وزيادة مدة التشغيل بنحو 15 دقيقة عن المعتاد، مع إضافة عنصر الماغنسيوم لتحسين قدرة النباتات على تحمل الإجهاد الحراري.
كما نصح المزارعين بتشغيل الرشاشات في حقول الفراولة لمدة 15 دقيقة خلال الفترة الزمنية من الساعة 10 صباحاً حتى 11 صباحاً، وذلك لتخفيف تأثير الحرارة المرتفعة على النباتات.
الرش الوقائي لحماية الثمار
أوصى الدكتور محمد فهيم بإجراء رش وقائي للمحاصيل باستخدام مادة سليكات البوتاسيوم أو فوسفيت البوتاسيوم، وذلك بشكل خاص لمحصول المانجو الذي يمر بمرحلة العقد المبكر. وأكد أن هذه المواد تلعب دوراً مهماً في تقليل لسعات الشمس وحماية الثمار من التلف الناتج عن أشعة الشمس المباشرة والحرارة المرتفعة.
توقيتات الحصاد المناسبة للمحاصيل المختلفة
أكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن يومي الثلاثاء والأربعاء يعتبران مناسبين لعملية حصاد محاصيل البطاطس والبصل والثوم والبنجر، مع ضرورة تأجيل عمليات الحصاد خلال يومي الخميس والجمعة بسبب شدة الحرارة، والعودة إلى استكمال الحصاد يوم السبت بعد انحسار الموجة.
كما نصح بتأجيل زراعة العروات الجديدة من محاصيل الذرة وفول الصويا وعباد الشمس والخضر، وذلك إلى ما بعد انتهاء الموجة الحارة لضمان نجاح الزراعة وحماية النباتات الصغيرة من الإجهاد الحراري.
تحذيرات هامة للمزارعين
شدد الدكتور محمد فهيم على ضرورة تجنب الرش وقت نشاط الرياح، وعدم إجراء أي معاملات زراعية مجهدة للنبات خلال فترة الموجة الحارة، ووقف استخدام المبيدات الجهازية والكبريت تماماً خلال هذه الفترة.
وحذر رئيس مركز معلومات تغير المناخ من أن التأخر في تنفيذ التوصيات والإجراءات الوقائية قد يؤدي إلى خسائر مباشرة وفادحة في الإنتاج الزراعي، داعياً المزارعين إلى الاستعداد المبكر والتعامل الجاد مع الموجة لحماية محاصيلهم وضمان جودة الإنتاج.





