منوعات

كارثة بيئية.. مستنقع نفطي يبتلع جمالاً في ميسان العراقية

أثارت حادثة إنقاذ قطيع من الجمال من مستنقع نفطي في محافظة ميسان جنوبي العراق موجة تفاعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وثقت مقاطع فيديو اللحظات الصعبة التي عاشها الجمال وأصحابها قبل أن تنجح فرق الدفاع المدني، بالتعاون مع الأهالي، في انتشالها من بين براثن المواد النفطية الثقيلة.

الواقعة أعادت إلى الواجهة ملف المستنقعات النفطية المكشوفة التي تهدد حياة الحيوانات والبيئة.

إنقاذ الجمال بعد ساعات من المعاناة

تمكنت فرق الدفاع المدني في محافظة ميسان، جنوبي العراق، من إنقاذ عدد من الجمال التي علقت داخل مستنقع نفطي مكشوف، بمساعدة عدد من الأهالي القاطنين في المنطقة.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق لحظة سحب الجمال بصعوبة، وسط ظروف خطرة وتضاريس وعرة، حيث أظهرت المشاهد محاولات متكررة لانتشال الحيوانات من الوحل النفطي الذي أحاط بها بالكامل.

تفاصيل الحادث.. أقدام تغوص في الزيوت الثقيلة

ذكرت مصادر محلية أن الحادث وقع أثناء مرور قطيع من الجمال قرب أحد المستنقعات النفطية المكشوفة، حيث غاصت أقدامها في الزيوت الثقيلة، مما استدعى تدخلاً عاجلاً لإنقاذها باستخدام أدوات ومعدات بسيطة.

وأضافت المصادر أن الجمال حاولت جاهدة الخروج من المستنقع، إلا أن طبيعة الزيوت اللزجة حالت دون حركتها، ما زاد من صعوبة الموقف واستدعى سرعة التحرك لإنقاذها من الموت المحقق.

ساعات من العمل في ظروف خطرة

استغرقت عملية الإنقاذ عدة ساعات بسبب وعورة المكان وانتشار المواد النفطية القابلة للاشتعال. وأوضح شهود عيان أن فرق الدفاع المدني والأهالي عملوا بحذر شديد خوفاً من اشتعال النيران في المواد النفطية، خاصة مع استخدام بعض المعدات الثقيلة في عملية السحب.

وأشاد ناشطون بجهود المنقذين الذين خاطروا بأنفسهم لإنقاذ الحيوانات، مؤكدين أن هذا المشهد يعكس الروح الإنسانية العالية والتكافل المجتمعي في المنطقة.

مخاوف السكان من تكرار الحوادث

أعرب سكان محليون عن قلقهم من تكرار هذه الحوادث، مطالبين الجهات المعنية بإغلاق المستنقعات المكشوفة وتأمين مناطق الرعي المجاورة، حفاظاً على الثروة الحيوانية والبيئة. وأكدوا أن هذه المستنقعات تشكل خطراً دائماً على حياة الحيوانات التي ترعى في المناطق القريبة، خاصة مع عدم وجود تحذيرات أو سياجات تحميها من الاقتراب.

كما أشاروا إلى أن التسربات النفطية القديمة والمستنقعات غير المعالجة أصبحت تشكل تهديداً بيئياً كبيراً يستدعي تحركاً سريعاً من قبل الحكومة المحلية والوزارات المعنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى