منوعات

عاااجل ابشركم … لقد تم القـ,ـبض عليها

في واقعة هزت الرأي العام السوري والعربي، أثار مقطع فيديو متداول على نطاق واسع موجة غضب واستنكار غير مسبوقة على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن وثّق لحظة إنسانية قاسية بمدينة بزاعة شرقي حلب. المشهد الذي حمل تفاصيل صادمة، أعاد فتح النقاش المجتمعي حول العنف الأسري وإذلال المرأة داخل العائلة.

تفاصيل الواقعة: إذلال علني تحت التهديد

كشف الفيديو المنتشر عن امرأة مسنّة (تُعرف محلياً بـ”أم عسير”) تجبر “كَنّتها” (زوجة ابنها) على تقبيل قدمها كشرط قاسٍ للسماح لها بالعودة إلى منزل الزوجية، بعد خلاف عائلي دفع الزوجة لمغادرة المنزل . وظهر في التسجيل الصوتي ابن المرأة (زوج الضحية) وهو يوجه كلامه لزوجته بصوت مخنوق قائلاً:

“بوسي رجل إيد أمي”، لتصحح له والدتها الجملة بقسوة قائلة: “رجلي” . المشهد الذي صوّره الزوج بناءً على أوامر والدته، أظهر الطفل يهرع نحو الباب لمعانقة أمه فور رؤيتها، في لقطة أكسبت الواقعة بُعداً إنسانياً أكثر إيلاماً .

غضب شعبي واسع ومطالبات بالقصاص

أحدث المقطع حالة من الصدمة والغضب العارم على وسائل التواصل، حيث وصف ناشطون المشهد بأنه “مهين ومجرد من الإنسانية” ويعكس شكلاً فاضحاً من أشكال القهر النفسي والعنف الأسري .

وطالب آلاف المعلقين بضرورة التدخل الفوري لمحاسبة المتورطين، مؤكدين أن صون الكرامة الإنسانية ونصرة الزوجة التي تعرضت للإهانة هو واجب مجتمعي وقانوني، خصوصاً مع المعلومات التي أفادت بأن الضحية يتيمة ولا تملك أي سند عائلي .

تحرك رسمي: توقيف الحماة وفرار الزوج

وفي تطور لاحق للواقعة، أفادت مصادر محلية بأن قوى الأمن الداخلي المختصة فتحت تحقيقاً موسعاً فور انتشار الفيديو، وتمكنت من توقيف المرأة المعنية (الحماة) على خلفية الحادثة . وبحسب ما ورد في منصة “سوريا 360″، فإن التحقيق يشمل ملابسات جريمة الإكراه والتصوير المتعمد ونشر محتوى يمس الكرامة الإنسانية .

وفي السياق ذاته، أكدت مصادر متطابقة أن الزوج الذي قام بتصوير المشهد المهين لاذ بالفرار إلى جهة مجهولة، ولا تزال السلطات تبحث عنه .

تضامن مجتمعي وحقوقي مع الضحية

شهدت الساعات التالية للحادثة موجة تضامن واسعة مع الزوجة وأطفالها، حيث تعهد ناشطون بتأمين كفالة ونفقات معيشية للأسرة، في بادرة اعتُبرت رداً مجتمعياً على محاولة إذلالها .

وفي تصريحات صحفية، أكدت الحقوقية ناريمان علي أن ما جرى “يُعد انتهاكاً واضحاً للكرامة الإنسانية، وجريمة عنف نفسي موثّقة، تزداد خطورته مع تصويره ونشره”، مطالبةً بتأمين حماية فورية للضحية وأطفالها ومحاسبة جميع المتورطين دون استثناء .

وتواصلت المطالب الشعبية بأن تشكل هذه القضية نقطة تحول في مواجهة العنف الأسري، وتشديد الإجراءات القانونية بحق ممارسي الإذلال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى