صحة

حشرات الوجه

هل تعلم أن مئات الكائنات الدقيقة تعيش على وجهك أثناء نومك، دون أن تراها أو تشعر بها؟ إنها “عثات ديموديكس”، وهي لافقاريات صغيرة يتراوح طولها بين 0.15 و0.4 مليمتر، أي أصغر من رأس الدبوس، تنتشر في جميع أنحاء الجسم وتعيش حول الأجزاء الخارجية من بصيلات الشعر، حيث تتغذى على المحتويات الزيتية لها.

ووفقاً لتقرير نشره موقع CNN، أوضحت أليخاندرا بيروتي، الأستاذة المساعدة في علم أحياء اللافقاريات بجامعة ريدينغ بإنجلترا، أن هذه الحشرات تخرج أثناء نومنا وتمشي على وجوهنا، ثم تعود إلى داخل المسام عند الاستيقاظ، مشيرة إلى أنها غالباً ما تكون صديقة أكثر منها عدوة.

الفقرة الثانية: مدى الانتشار والمخاطر المرتبطة بضعف المناعة
يحتوي الوجه عادةً على ما يصل إلى خمسة سوس لكل سنتيمتر مربع، ورغم أنه من المستحيل رؤيتها بالعين المجردة دون وضع عينة من الجلد تحت المجهر، إلا أن ضعف جهاز المناعة قد يؤدي إلى تكاثرها بشكل مفرط، مما يسبب مجموعة من أمراض الجلد والعين.

ويوضح الدكتور ريتشارد لوكسلي، أستاذ الطب بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، أن العث يمكن أن يتكاثر بين عشية وضحاها مسبباً نمواً مفرطاً يُعرف بداء الديموديكا، وأن الأفراد الذين يعانون من نقص المناعة، مثل كبار السن أو مرضى العلاج الكيميائي، هم الأكثر عرضة للإصابة به، وقد تظهر لديهم استجابة التهابية للعث والبكتيريا التي تستعمرهم.

الفقرة الثالثة: أسباب الالتهاب والأعراض المصاحبة
يشير لوكسلي إلى أنه ليس معروفاً تماماً سبب إصابة بعض الأشخاص بالالتهاب الناتج عن العث، لكن اللافت أن الحيوانات البرية لا تُصاب بأمراض منه، على عكس الكلاب والقطط المنزلية، مما قد يُرجعه إلى أن طفرة جينية حدثت عند انتقال الإنسان إلى بيئة مختلفة أثّرت على مساراته المناعية.

ويمكن أن يظهر هذا الالتهاب في صورة الوردية، وحب الشباب، والجفاف، والتقشر، خاصة على الخدين والجفون والجبهة ومناطق التجاعيد حيث يتراكم الزيت. ولتحديد ما إذا كان العث هو السبب في تهيج الجلد، يمكن لأطباء الجلد تغطية الطبقة العليا منه بشريط لاصق أو كشطها برفق ووضع العينة تحت المجهر، كما يمكن أثناء فحص العين الروتيني التحقق من وجود تراكم شمعي لبيض العث والفضلات حول قاعدة الرموش، وهو سبب شائع لجفاف الجفون وحكة العين وتساقط الرموش وظهور الشعيرة المتكررة لدى مرضى التهاب الجفون.

الفقرة الرابعة: طرق الوقاية والعناية اليومية
للوقاية من فرط نمو العث على البشرة، يُوصى بالحفاظ على روتين نظافة منتظم قبل النوم، يشمل استخدام منظف لطيف لإزالة الأوساخ والزيوت الزائدة من الوجه، مع ضرورة إزالة مكياج العيون والرموش الصناعية قبل النوم للحفاظ على نظافة المنطقة وتجنب تهيج الأنسجة الحساسة حول العين.

كما ينصح الأشخاص ذوو البشرة المعرضة لحب الشباب باستخدام الريتينويد الموضعي ليلة أو ليلتين في الأسبوع، وقد أظهرت الدراسات أن النوم المنتظم والكافي مهم أيضاً لمنع الجلد من الإفراط في إنتاج الزهم، تلك المادة الزيتية التي تُعد الغذاء الأساسي للعث، مما يحد من تكاثرها ويحافظ على صحة البشرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى