منوعات

الحمد لله حق العروسة كريمة رجع

في تطور قضائي جديد أعاد ملف “عروس المنوفية” إلى الواجهة، قررت محكمة جنايات وادي النطرون إحالة أوراق الزوج المتهم بقتل زوجته كريمة محمد إلى مفتي الجمهورية، لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامه، وذلك أثناء نظر أولى جلسات الاستئناف على حكم سابق صادر ضده بالسجن 15 عامًا.

موعد النطق بالحكم

أفاد أحمد طلبة، محامي المجني عليها، بأن القرار صدر خلال جلسة الاستئناف المنعقدة اليوم، مشيرًا إلى أن المحكمة حددت جلسة جديدة للنطق بالحكم يوم السبت من الأسبوع الثالث من نوفمبر المقبل.

فرحة ممزوجة بالحزن

في حديثها، وصفت والدة كريمة قرار المحكمة بأنه حمل للأسرة مشاعر متباينة، إذ امتزج الحزن على فقدان الابنة بالأمل في أن تصل رحلة التقاضي إلى نهايتها بحكم ينصف الضحية. وأكدت الأم أنها انتظرت طويلًا هذه اللحظة، وكانت على ثقة في عدالة القضاء المصري.

حكاية انتهت بعد أربعة أشهر

تعود جذور الواقعة إلى قرية ميت برة بمحافظة المنوفية، حيث توفيت كريمة بعد أربعة أشهر فقط من زواجها، وهي حامل في شهرها الثالث، وسط خلافات زوجية أثارت تعاطفًا واسعًا مع أسرتها.

فالعروس ابنة العشرين ربيعًا، التي دخلت بيت الزوجية بالفستان الأبيض، خرجت منه جثمانًا ملفوفًا في كفن، بعد أن تحولت أحلامها إلى أيام عذاب على يد زوجها “أيمن”، العامل الذي يكبرها بأربعة أعوام.

العنف من أول ليلة

منذ الليلة الأولى للزواج بدأ مسلسل الاعتداء، إذ أكدت الأسرة أن ابنتها تعرضت للضرب منذ تلك الليلة بسبب عنف الزوج. وحتى شقيق المتهم، رغم محاولته الدفاع عن شقيقه، أقر في حديث تلفزيوني بأن “أخويا كان بيضرب مراته”.

وتذكرت الأم اللحظات التي رأت فيها جثمان ابنتها في المشرحة، مؤكدة أنها أصرّت على تغسيلها بنفسها، وقالت: “لقيت بنتي وشها أزرق وعينها حابسة دم، وجسمها كله كدمات”.

الطب الشرعي يوثق الجريمة

اعترف المتهم أمام النيابة قائلًا: “ضربتها لحد ما ماتت”، فيما كشف تقرير الطب الشرعي عن تعرض الضحية لأكثر من 22 ضربة قوية ومتتالية بالقدم في منطقة القفص الصدري، أدت إلى كسر أحد عظام الصدر ونزيف في الرئتين وتوقف عضلة القلب.

وأوضح التقرير أن الضربات طالت الرأس وسائر الجسد، وأنها امتدت إلى البطن فتسببت في إجهاض الجنين ونزيف حاد، لافتًا إلى أن العظمة المكسورة من أصعب عظام الجسم كسرًا ولا تنكسر إلا بعنف شديد.

اعتداءات متكررة ومحاولة التستر

أشار محامي الأسرة إلى أن الواقعة لم تكن الأولى، إذ تعرضت الضحية لأربع اعتداءات سابقة منذ الأسبوع الأول للزواج. وبعد الجريمة، أبلغ المتهم والدته التي حاولت استدعاء طبيب للكشف على الضحية داخل المنزل، ولما تأكدت الوفاة طلبت منه تحرير تقرير يفيد بأن الوفاة طبيعية، إلا أنه رفض وغادر إلى الوحدة الصحية دون إبلاغ الجهات المختصة، وهو ما وصفه الدفاع بأنه أمر يثير التساؤلات.

وأكد المحامي أن القضية تحمل أركان جريمة مكتملة تستوجب أقصى عقوبة ينص عليها القانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى