منوعات

راصد الزلازل الهولندي يحذر من جديد: “أيام حاسمة تنتظرنا”

عاد فرانك هوغربيتس، الباحث الهولندي الذي أثارت نظرياته حول ربط حركة الكواكب بالزلازل جدلاً واسعاً، ليطلق تحذيراً جديداً عبر منصات التواصل الاجتماعي، يعلن فيه أن العالم على موعد مع “أيام حاسمة” خلال الفترة المقبلة.

تقاربٌ فلكي.. واقترانات متتالية

في منشور له اليوم الأربعاء، كشف هوغربيتس، الذي يرأس هيئة “SSGEOS” المختصة بمراقبة هندسة النظام الشمسي، عن مجموعة من الأحداث الفلكية التي تشهدها المنظومة الشمسية، وقال إنها قد تحمل تداعيات على نشاط الأرض الزلزالي.

وأوضح أن النظام الشمسي يشهد اليوم تقارباً فلكياً ملحوظاً بين عدد من الكواكب والقمر، أبرزها اقتران كل من الزهرة وعطارد والمشتري. كما أشار إلى أن غداً سيشهد اصطفافاً لعطارد بين الشمس والأرض، وذلك قبل اكتمال القمر مباشرة.

واختتم تحذيره بعبارة مثيرة: “يشهد النظام الشمسي أحداثاً كثيرة خلال الأيام القليلة المقبلة، فترقبوا!”، مرفقاً منشوره بصورة توضح مواقع الكواكب ومقاييس بعدها عن نجم المجموعة.

خلفية نظرية مثيرة للجدل

يعتمد هوغربيتس في توقعاته على نظريته التي يسميها “هندسة الكواكب”، والتي تفترض وجود علاقة بين زوايا اصطفاف الأجرام السماوية والنشاط الزلزالي على الأرض. وقد لمع نجم هذا الباحث بشكل خاص عقب الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا في فبراير 2023، والذي أودى بحياة أكثر من 50 ألف شخص، حيث ادعى أنه تنبأ به قبل وقوعه بثلاثة أيام، مما أكسبه شهرة واسعة ومتابعين بالملايين.

ومنذ ذلك الحين، لم يتوقف هوغربيتس عن إطلاق تحذيراته المتكررة بشأن زلازل محتملة، مستنداً في كل مرة إلى ترتيب الكواكب واقتراناتها، مما جعله شخصية مثيرة للاهتمام والجدل في آن واحد.

موقف العلم الرسمي.. رفض قاطع

في المقابل، يجمع علماء الجيولوجيا والفلك على رفض هذه النظريات رفضاً باتاً، مؤكدين أنها تفتقر إلى أي أساس علمي، وأن الربط بين حركة الكواكب والزلازل يندرج ضمن المستحيلات العلمية. ويشدد الخبراء على أن الزلازل تحدث نتيجة لحركة الصفائح التكتونية داخل القشرة الأرضية، ولا تتأثر باصطفاف الكواكب أو بعدها عن الأرض.

ورغم هذا الهجوم العلمي المتواصل، يصر الراصد الهولندي على موقفه، ويواصل نشر تحذيراته وتوقعاته، متمسكاً بنظريته التي يراها صحيحة، ومستمراً في إثارة الجدل بين متابعيه من جهة، والنقاد من جهة أخرى.

نشاط زلزالي مؤخراً.. هل يمنح التحذير مصداقية؟

تُذكر الأيام الماضية بحدوث عدة هزات أرضية في مناطق متفرقة من العالم، مما أعاد إشعال النقاش حول دقة توقعات هوغربيتس، وإن كان العلم الرسمي يرى أن هذه الهزات مجرد أحداث طبيعية معتادة لا علاقة لها بالتقويم الفلكي الذي يروج له الباحث الهولندي.

ويبقى السؤال مفتوحاً: هل ستكون الأيام القادمة بالفعل “حاسمة” كما يزعم هوغربيتس، أم أن تحذيره سيمر كسابقيه، ليثبت مرة أخرى أن الأرض تخضع لقوانينها الجيولوجية وليس لحركة الكواكب البعيدة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى