أصدر مركز اليقظة والرصد والتصدي للهجمات المعلوماتية في المغرب تحذيراً عاجلاً بشأن ثغرة أمنية خطيرة طالت إصدارات تطبيق واتساب على نظام التشغيل ويندوز، والتي تتيح للمخترقين فرصة تنفيذ أكواد ضارة عبر ملفات مرفقة تبدو آمنة.
تفاصيل الثغرة والإصدارات المتأثرة
كشفت نشرة أمنية صادرة عن المركز، أنه وفقاً لما نقلته وسائل إعلام مغربية، فإن الثغرة المحددة تحمل الرمز CVE-2025-30401، وقد اكتشفها خبير خارجي، وهي تؤثر على جميع إصدارات واتساب لويندوز الأقدم من النسخة 2.2450.6.
وتكمن خطورة هذه الثغرة في طريقة تعامل التطبيق مع الملفات المرفقة؛ إذ يعرضها وفقاً لنوعها (MIME type)، لكنه يختار البرنامج الذي يفتحها بناءً على امتداد الملف الفعلي (file extension). وهذا التناقض يسمح للمهاجم بإرسال ملف يبدو كصورة عادية (مثل .jpg)، لكنه في الحقيقة برنامج خبيث (مثل .exe)، وعند فتحه من قبل المستخدم، يُنفذ الكود الضار دون أن ينتبه الضحية.
مخاطر الاختراق المحتملة
أوضحت الجهات الأمنية أن استغلال هذه الثغرة قد يمكّن المخترقين من:
-
تنفيذ أوامر برمجية خبيثة على جهاز الضحية.
-
الوصول إلى البيانات الحساسة والملفات الشخصية للمستخدمين.
-
إخفاء فيروسات وبرامج تجسس داخل التطبيق.
-
استهداف مجموعات الدردشة بأكملها من خلال مشاركة ملفات ضارة في المجموعات.
توصيات وإرشادات الحماية
بناءً على ما جاء في النشرات الأمنية الصادرة عن جهات متخصصة، يُنصح المستخدمون باتخاذ الخطوات التالية فوراً:
-
تحديث التطبيق فوراً: يجب تحديث واتساب على نظام ويندوز إلى الإصدار 2.2450.6 أو أحدث، عبر الموقع الرسمي أو متجر مايكروسوفت، حيث أصدرت ميتا التصحيح الأمني اللازم لهذه الثغرة.
-
توخي الحذر مع الملفات: عدم فتح أي مرفقات واردة عبر واتساب، خاصة من مصادر غير موثوقة، والانتباه إلى امتدادات الملفات قبل فتحها، حيث قد تبدو صورة ولكنها تحمل امتداداً مزدوجاً (مثل .jpg.exe).
-
إظهار امتدادات الملفات: ضبط إعدادات ويندوز لعرض امتدادات الملفات كاملة، لتجنب التضليل بالامتدادات المزيفة.
-
تفعيل برامج الحماية: التأكد من تشغيل برامج مكافحة الفيروسات وأنظمة الحماية من التهديدات (EDR) على الأجهزة، لرصد أي أنشطة مشبوهة.
خلفية الحادثة
جاء هذا التحذير الأمني في أعقاب هجوم سيبراني واسع تعرضت له مؤسسات رسمية في المغرب الأسبوع الماضي، أدى إلى تسريب بيانات خاصة لأكثر من مليوني موظف، ومئات الشركات والمقاولات، حسبما أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، مصطفى بايتاس، الذي أوضح أن “الجهات المعادية” تقف وراء هذه الهجمات، والتي طالت موقع وزارة الإدماج الاقتصادي والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.





