أخبار الفن

عمر فتحي… أول من لُقب ب”نجم الجيل” ومات بسبب الخادمة

في 11 فبراير 1952، ولد محمد عبد المنعم عبد الله جوهر الحجاجي، الذي عُرف لاحقاً باسمه الفني “عمر فتحي”، ليصبح واحداً من أبرز الأصوات الغنائية في جيله، ويُلقب بـ”نجم الجيل” قبل أن يختطفه الموت في عمر لم يتجاوز 35 عاماً.

بداياته وتكوينه الفني

نشأ عمر فتحي في أسرة متوسطة الحال، حيث كان والده مهندساً في السكك الحديدية، لكنه توفي وعمره 11 عاماً، تاركاً خلفه خمسة أبناء، وكان عمر الابن الثاني بينهم. حصل على بكالوريوس الزراعة، لكن شغفه بالموسيقى دفعه إلى دراسة الموسيقى بالمعهد العالي للموسيقى العربية، ولم يتزوج طوال حياته، مكرساً وقته لفنه.

الاكتشاف والانطلاقة

بدأ عمر فتحي مسيرته الفنية وهو طالب، حيث كان يغني في حفلات الجامعة، ثم في حفلات الجيش أثناء الخدمة العسكرية. وتزامنت الصدفة مع المخرج فتحي عبد الستار، الذي حضَر إحدى حفلاته، ليُسند له دوراً في مسلسل “سفينة العجائب” مع الفنانة شريهان، وهي البداية التي فتحت له أبواب الشهرة، لكن سرعان ما انحصرت مسيرته في الغناء، الذي كان شغفه الأكبر.

المرض الذي غير كل شيء

بعد ثلاث سنوات فقط من انطلاقته الكبيرة، بدأ يعاني من مشكلات صحية، حيث أصيب بالعصب الحائر في وجهه، مما استدعى جلسات كهرباء وعلاج طبيعي، وتعافى منها بفضل الله، لكن الأطباء اكتشفوا لاحقاً أنه يعاني من ضيق في الشريان التاجي، وهو ما جعل قلبه في خطر دائم، خاصة مع الإرهاق الناتج عن كثرة الحفلات والضغط النفسي.

رحلة علاج في أمريكا ورجوع الأمل

قرر السفر إلى أمريكا للعلاج، بعد أن كان نجمه في أوج تألقه، حيث كان من أكثر المطربين طلباً في الحفلات. ومع أن الأطباء تفاءلوا بإمكانية تحسن حالته، إلا أنهم حذروه بشدة من أي انفعال شديد، مؤكدين أنه قد يتعرض لموت مفاجئ في أي لحظة.

اللحظة الأخيرة.. خيانة لا تُغتفر

في 31 ديسمبر 1986، وبينما كان يستعد لاستقبال عام جديد، تعرّف على خيانة غير متوقعة من سيدة كانت تعمل لديه، حين اكتشف أنها سرقت بعض مقتنياته الخاصة. كانت الصدمة قوية، خاصة أنه كان يثق بها تماماً. انفعل بشدة، وثار غضبه، لتعود الأزمة القلبية فجأة وتفارقه الحياة قبل أن يصل إليه الطبيب، تاركاً وراءه جسداً أنهكه المرض، وروحاً لم تفارق الحب.

إرث فني قليل العدد.. عظيم القيمة

ورغم قصر مشواره، ترك عمر فتحي بصمة لا تُمحى، وقد شهد له كبار النجوم مثل علي الحجار، ومحمد منير، وعمرو دياب، بأنه كان من أذكى فناني جيله وأكثرهم موهبة. أعماله الفنية قليلة، لكنها خالدة في قلوب محبيه، الذين ما زالوا يذكرون صوته وحضوره، وكأنه لم يرحل. ضحى بكل شيء من أجل فنه، فكان نجم الجيل الذي أضاء السماء ثم انطفأ في عز شبابه، تاركاً درساً مؤلماً عن الخيانة والثقة، وأغانٍ حزينة تروي قصة حياةٍ قصيرة لكنها عظيمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى