إنا لله وإنا إليه راجعون وفـ ـاة إبنة الاعلامية رضوي الـ…..
في مشهد حزين هزّ قلوب الآلاف، أعلنت الكاتبة والفنانة التشكيلية رضوى العوضي وفاة ابنتها مريم أحمد صالح، بعد رحلة مؤلمة مع المرض استمرت أكثر من عام، وانتهت برحيلها بعد 12 يوماً على أجهزة التنفس الاصطناعي داخل العناية المركزة، عن عمر ناهز 19 عاماً.

محتــويات المقــال
إعلان الوفاة.. كلمات تدمي القلب
كتبت رضوى العوضي، أمس الجمعة 26 يونيو 2026، عبر حسابها الرسمي على «فيسبوك»:
“مريم في ذمة الله.. صلاة الجنازة غداً السبت 27/6/2026، من مسجد حسن الشربتلي بالتجمع الخامس بعد صلاة الظهر”.
جاء هذا الإعلان ليضع حداً لرحلة طويلة من الألم والأمل، عاشتها الأم مع ابنتها في أروقة المستشفيات.
البداية.. عيد ميلاد تحول إلى مأساة
تعود بداية القصة إلى يوم عيد ميلاد مريم الثامن عشر، حين ذهبت لخلع ضرس، لكنها تعرضت لمضاعفات شديدة استدعت دخولها العناية المركزة. وكشفت الفحوصات عن إصابتها باللوكيميا (سرطان الدم)، لتتردد على المستشفيات لأكثر من عام، كانت خلالها رضوى تطلب من متابعيها الدعاء لابنتها باستمرار، حتى جاء القدر بما لم تحتسب.
رسالة أم لابنتها.. نداء أخير
قبل رحيلها، نشرت رضوى العوضي رسالة مؤثرة عبر «فيسبوك»، ناشدت فيها ابنتها المقاومة وعدم الاستسلام، وكتبت:
“فاكرة يا مريم لما قولتيلي أنا هعيش علشانك يا ماما، فاكرة لما قولتيلي إنك مش خايفة وواثقة في ربنا إنه هيقف معاكي، ارجعيلي بقى يا مريم، والنبي اقوي يا بنتي على المرض وماتستسلميش، ربنا العظيم جواكي، ارجعيلي يا مريم علشان نخرج ونتفسح مع بعض، لسة ملحقتش أشبع منكم يا ولادي، بقالي سبع أيام مستنياكي في أوضة المستشفى، وإنتي بتقاومي لآخر لحظة”.
وأضافت:
“اللي بيحبني ذرة يدعي لبنتي تقوم بالسلامة وترجعلي، أنا محتاجة كل دعوة لبنتي، الدعاء يغير القدر، جايز فيكم أقرب مني لربنا يسمع منه”.
من هي رضوى العوضي؟
رضوى العوضي هي واحدة من الأصوات الأدبية والإعلامية التي جمعت بين الكتابة والصحافة والفنون التشكيلية. وُلدت عام 1981، وهي ابنة الفنان التشكيلي والشاعر محمد العوضي، والصحفية سلوى نور الدين، وتخرجت في كلية الحقوق بجامعة عين شمس.
بدأت مسيرتها بكتابة مقالات الرأي السياسي في عدد من الصحف والمواقع، وحققت حضوراً لافتاً من خلال سلسلتها الشهيرة “ضربة قلم” في جريدة البوابة نيوز منذ 2014. كما عُرفت بأسلوبها الساخر، ونشرت مقالات في صحف ومواقع عدة، من بينها الديار والأحرار، إضافة إلى موقعي فيتو والفجر.
ولم تقتصر تجربتها على الصحافة المكتوبة، إذ عملت إعلامية ومقدمة برامج إذاعية، وحوّلت عدداً من مقالاتها إلى حلقات إذاعية لاقت تفاعلاً من الجمهور.
وعلى المستوى الأدبي، أصدرت روايتها الأولى “جينا” عام 2016، والتي حظيت بإشادة نقدية، ثم أتبعتها عام 2017 بالمجموعة القصصية “الجنس الثالث”.
كما خاضت تجربة الكتابة للسينما، حيث قامت بالمعالجة الدرامية لفيلم “فستان ملون”، وهو فيلم من نوع “ديكودراما” يستعرض نماذج حقيقية من حياة المرأة المصرية، وكتبت أيضاً كلمات الأغنية الرئيسية للفيلم، إلى جانب امتلاكها تجارب في كتابة الشعر.
خاتمة
برحيل مريم، تفقد رضوى العوضي ابنتها وحبيبتها، لكنها تكتسب دعوات الملايين الذين تابعوا رحلة صراعها مع المرض. وفي النهاية، يبقى الأمل أن تكون مريم في مكان أفضل، وأن يمنح الله أمها الصبر والسلوان، وأن يلهمها القوة لمواصلة طريقها الأدبي والإنساني، حاملةً ذكرى ابنتها في قلبها.





