أعلن الجيش الإيراني، اليوم الجمعة، تنفيذ هجمات بطائرات بدون طيار استهدفت ثلاث مواقع عسكرية أمريكية في الكويت، في تصعيد جديد يُضاف إلى سلسلة الهجمات المتبادلة بين طهران وواشنطن، وسط توتر إقليمي بلغ مستويات غير مسبوقة.
تفاصيل الهجوم الإيراني
وجاء في بيان صادر عن الجيش الإيراني، نقلته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية، أن الهجوم جاء ضمن “الموجة الخامسة والعشرين من عملية البرق”، التي قال إنها تأتي رداً على “عدوان العدو”. وأضاف البيان أن الضربات نُفذت باستخدام طائرات مسيرة من طراز “آراش”، واستهدفت:
-
مستودعات معدات الجيش الأمريكي في قاعدة “العديري” الجوية.
-
مواقع انتشار القوات الأمريكية في “مخيم الدوحة”.
-
مواقع للقوات الأمريكية في قاعدة “عريفجان” الجوية بالكويت.
ردود فعل كويتية وأمريكية
وحتى الآن، لم تصدر السلطات الكويتية أو القيادة المركزية الأمريكية بياناً رسمياً يؤكد أو ينفي وقوع الهجمات، لكن مصادر مطلعة في المنطقة أشارت إلى أن أنظمة الدفاع الجوي الكويتية قد تفاعلت مع تهديدات جوية خلال الساعات الماضية، وسط حالة تأهب قصوى في القواعد الأمريكية المنتشرة بالكويت.
وفي سياق متصل، كانت واشنطن قد أعلنت أمس الخميس انتهاء الموجة الثامنة من هجماتها ضد أهداف إيرانية، والتي استهدفت مواقع عسكرية وبنى تحتية في جنوب إيران، في إطار سياسة الردع التي تنتهجها الإدارة الأمريكية لردع طهران عن مواصلة أنشطتها في المنطقة.
تصعيد خطير يهدد استقرار الخليج
يمثل الهجوم الإيراني الجديد تصعيداً نوعياً في الصراع الدائر بين الجانبين، خاصة أنه يأتي بعد أيام من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي استهدفت الكويت والبحرين، والتي أعلنت إيران مسؤوليتها عنها، وذلك في أعقاب الضربات الأمريكية الموجّهة ضد مواقع للحرس الثوري في الداخل الإيراني.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الاستنفار الأمني، وسط مخاوف من اتساع رقعة الاشتباكات لتشمل دولاً أخرى في الخليج، خاصة مع استمرار الهجمات المتبادلة التي بدأت منذ انهيار الهدنة المؤقتة بين الطرفين قبل أيام.
الموقف الإيراني: رد على العدوان
من جانبها، تواصل طهران تبرير هجماتها بأنها رد مشروع على ما تصفه بـ”عدوان أمريكي” يستهدف سيادتها وأمنها القومي، مؤكدة أنها سترد “بقوة وحكمة” على أي اعتداء، وأن عملياتها العسكرية لن تتوقف طالما استمر الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
تحذيرات من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة
يحذر مراقبون دوليون من أن وتيرة التصعيد الحالية قد تنزلق بالمنطقة إلى حرب شاملة، خاصة مع تزايد حدة الهجمات واستهداف قواعد عسكرية في دول الخليج، مما يضع الكويت وغيرها من دول المنطقة في موقف صعب بين التزاماتها تجاه التحالف الدولي وعلاقاتها مع إيران، ويُحمّل المجتمع الدولي مسؤولية التحرك السريع لاحتواء الأزمة قبل فوات الأوان.





