منوعات

دي ابشع حاجه انا شوفتها في حياتي حقيقي احنا في أقبح حقبه بشريه مش زمانيه ابدا 💔

بينما انشغل العالم بمتابعة مباريات كأس العالم، والاحتفالات التي تعم المدن، كانت هناك أم في قطاع غزة تعيش لحظة لا تطيقها قلوب البشر، لحظة استلام جثمان ابنها في كيس من النايلون، لتضيف فاجعة جديدة إلى سلسلة أحزانها التي لا تنتهي.

مشهد لا تحمله العيون

في صمت ثقيل، ووسط أنقاض تروي حكايات لا تُحصى، استلمت هذه الأم جثمان ولدها، ملفوفاً في كيس بسيط، لا يليق بجسده الطاهر، ولا يعكس عمره الذي لم يكتمل، ولا يخفف من ألم الفقدان الذي تكرر في حياتها أكثر من مرة.

خرج الصراخ من أعماقها، صرخة أم فقدت فلذة كبدها، صرخة امرأة أنهكتها السنوات، وأرهقتها الحروب، ولم يعد في جعبتها سوى الدموع التي تفيض من عينين شهدتا الكثير، وتجرعتا مرارة الفراق مراراً وتكراراً.

أم خنساء فلسطين

إنها ليست المرة الأولى التي تفقد فيها هذا الابن، بل هو الثالث الذي تودعه إلى مثواه الأخير، لتكون بذلك خنساء العصر، أمٌ جسدت معنى الصبر والاحتساب، كما جسدتها خنساء الصحابة قديماً، حين فقدت أبناءها في سبيل الله، فكانت مثالاً للصبر والإيمان.

هذه الأم، التي التهمت الحرب شبابها وفلذات أكبادها، تقف الآن وحيدة أمام كيس النايلون، تحتضنه وكأنها تحتضن طفلها الصغير، تذرف الدموع التي لا تجف، وتسأل: متى ينتهي هذا الألم؟ متى يكف العالم عن التفرج على مآسينا؟

صرخة لا تسمعها الدنيا

في ظل انشغال العالم بأحداثه الكبرى، ومبارياته المثيرة، وصراعاته السياسية، تبقى صرخة هذه الأم طي النسيان، وكأنها ليست جزءاً من هذا العالم، وكأن أرواح أبنائها لا تساوي شيئاً في ميزان الضمير العالمي.

لكن الحقيقة أن صراخها لم يكن ليسمعه البشر فقط، بل هو صراخ مسموع في السماوات، عند من لا تخفى عليه خافية، ومن يجبر كسر المكسورين، ويعوض الصابرين.

دعاء للأم الصابرة

اللهم اربط على قلبها، وأنزل السكينة عليها، واجبر كسرها جبراً يليق بعظيم رحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم اجعل ما أصابها تكفيراً لسيئاتها، ورفعة في درجاتها، وعوضها خيراً في الدنيا والآخرة.
اللهم ارحم أبناءها الثلاثة، واسكنهم فسيح جناتك، وألهم أهلهم الصبر والسلوان.

رسالة إلى العالم

إننا نكتب هذه الكلمات ليس فقط لنقل خبر، بل لنذكر العالم بأن هناك أبرياء يموتون كل يوم، وأمهات يفقدن أبناءهن، وعائلات تتحطم تحت وطأة الحروب، بينما يظل الصمت هو الرد الأكثر إيلاماً.

فلا تنسوا غزة، ولا تنسوا أمهاتها اللواتي يقدمن أبناءهن تلو الآخر، في مشهد يليق بالبطولة والصبر والتضحية.

رحم الله الشهداء، وألهم أهلهم الصبر والسلوان، وجبر كسرهم يا رب العالمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى