شهدت منطقة العامرية غرب الإسكندرية، مساء أمس الأحد، حادثة أليمة هزت مشاعر الأهالي، بعدما أقدم شاب في السابعة عشرة من عمره على وضع حد لحياته شنقاً داخل منزل جدته، في واقعة كشفت معاناة إنسانية عميقة مرتبطة بأزمة هوية.
بلاغ بالعثور على جثة شاب
تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية إخطاراً من قسم شرطة ثان العامرية، يفيد بتلقيه بلاغاً من شرطة النجدة بالعثور على جثة شاب داخل أحد المنازل بمنطقة “سفن آب”، وعلى الفور تحركت قوة أمنية برفقة سيارة إسعاف إلى موقع البلاغ.

تفاصيل العثور على الجثمان
بالانتقال والمعاينة، تبين وجود جثة الشاب “أحمد. ح. ر. ع”، العامل، داخل غرفة نومه، حيث عُثر عليه مشنوقاً بحبل، وظهرت آثار سحجات حول رقبته، وتم نقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة لحين الانتهاء من الإجراءات.
أقوال الجدة تكشف التفاصيل
أدلت جدة المتوفى بأقوالها للتحقيق، مؤكدة أن حفيدها كان يعيش معها منذ انفصال والديه، وأنها تفاجأت به داخل غرفته معلقاً بحبل، فقامت بالاستغاثة بالجيران لمحاولة إنقاذه، إلا أنه كان قد فارق الحياة قبل وصول المساعدة.
التحريات: أزمة نفسية بسبب “سقوط قيد”
كشفت التحريات المبدئية أن الشاب كان يعاني من ضائقة نفسية حادة، نتيجة لكونه “ساقط قيد” وعدم قيام والده باستخراج شهادة ميلاده أو اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لقيده في سجلات السجل المدني، مما جعله يعيش في حالة من التهميش وغياب الهوية الرسمية التي تسبب له مشاكل متكررة في حياته اليومية.
إجراءات قانونية وتحقيق نيابي
تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة التي تولت مباشرة التحقيق، وقررت نقل الحبل المضبوط إلى الطب الشرعي لفحصه، واستكمال الإجراءات القانونية لكشف كافة ملابسات الحادث، والوقوف على أسباب هذه المأساة الإنسانية المؤلمة.





