منوعات

لدغة ثعبان تنهى حياة ربة منزل أثناء …

توفيت ربة منزل في العقد الرابع من عمرها، بمحافظة الشرقية، متأثرة بإصابتها بلدغة ثعبان سام، وذلك أثناء مشاركتها في أعمال شتل الأرز ونقل الشتلات بأحد الحقول الزراعية بالقرية التابعة لمركز منيا القمح، في حادثة مأساوية هزت مشاعر الأهالي وأثارت حالة من الحزن العميق في المنطقة.

تفاصيل الحادث: يوم عادي من الكفاح يتحول إلى مأساة

قال محمد سمير، زوج الضحية وعامل باليومية، إن زوجته سهام أحمد بسيوني، البالغة من العمر 37 عاماً، كانت تمارس يوماً عادياً من أيام الكفاح والعمل إلى جوار أسرتها، حيث خرجت إلى الحقل الزراعي لتوصيل وجبة الغداء له وللعاملين معه، قبل أن تقرر مشاركتهم العمل الفعلي ومساعدتهم في نقل شتلات الأرز من المشتل إلى الأرض الزراعية.

وأثناء العمل وبشكل مفاجئ، شعرت الزوجة بتنميل وألم شديد في قدمها، وأبلغته فوراً بأنها تعرضت لشىء يشبه اللدغة من حيوان أو ثعبان، وعلى الفور جرى نقلها مسرعين إلى مستشفى منيا القمح المركزي، حيث تم احتجازها في قسم العناية المركزة، إلا أن حالتها الصحية تدهورت بسرعة كبيرة رغم كافة محاولات الأطباء لإنقاذها، لتلفظ أنفاسها الأخيرة متأثرة بسمية اللدغة.

رحلة كفاح: زوجة وأم عادت لمقاعد الدراسة لاستكمال تعليمها

قال الزوج المكلوم إن الراحلة لم تكن مجرد زوجة وأم لثلاثة أبناء، بل كانت نموذجاً مشرفاً للإصرار والعزيمة والسعي نحو مستقبل أفضل، إذ عادت إلى مقاعد الدراسة قبل ثلاث سنوات بعد انقطاع طويل، لاستكمال تعليمها الذي توقف بسبب الزواج ومسؤوليات الأسرة.

وتمكنت مؤخراً وبجهد كبير من أداء امتحانات الصف الثالث بالدبلوم الصناعي، وكانت تترقب بفارغ الصبر إعلان النتيجة بعد رحلة طويلة من الاجتهاد والتحدي، جمعت خلالها بمهارة بين متطلبات الدراسة ومتطلبات الحياة الأسرية والعمل اليومي في الحقول.

ثلاثة أبناء يعيشون صدمة فقدان أمهم التي كانت مصدر الحنان والسند

تركت الراحلة خلفها ثلاثة أبناء صغار، هم: سمير البالغ من العمر 13 عاماً، وهو طالب بالصف الثاني الإعدادي، ونورا البالغة من العمر 10 سنوات، طالبة بالصف الرابع الابتدائي، وهيام البالغة من العمر 7 سنوات، طالبة بالصف الثاني الابتدائي. يعيش هؤلاء الأطفال الآن صدمة فقدان أمهم التي كانت تمثل مصدر الحنان والدفء والسند داخل الأسرة، والتي كانت تحلم معهم بمستقبل أفضل بعد أن قررت استكمال تعليمها لتصبح قدوة لهم في الحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى