منوعات

إختفت في غابات أوزراك— عادت بعد عامين صامتة… وعندما فحص الأطباء فمها تجمّدوا من الصدمة

في خريف عام 2016، وخلال شهر أكتوبر الذي كان بارداً ورطباً بشكل غير معتاد في ولاية أركنساس، بدت غابات الأوزاركس كئيبة ومغطاة بالضباب الكثيف، بعيداً عن مناظرها الخلابة المعتادة. وفي تلك الأجواء، قررت ميا غريفيث، النادلة الشابة البالغة من العمر أربعة وعشرين عاماً، الهروب من روتين المدينة وضجيجها، بحثاً عن لحظة صفاء وهدوء، بعد أن شعرت بإرهاق مزمن لازمها لأشهر.

وفي الرابع من أكتوبر، استقلت حافلة صباحية متجهة إلى وجهة معزولة، لكنها لم تخبر أحداً بتفاصيل رحلتها، ولم تحجز مكاناً للمبيت، معتمدة على نفسها كما اعتادت، ومؤمنة بأن الغابة مكان آمن يمنحها ما تبحث عنه من سكينة.

اختفاء في منتصف الطريق وتحقيق يصل إلى طريق مسدود

نزلت ميا من الحافلة عند مفرق طريق ترابي يؤدي إلى جبل الكهف، وكانت تخطط لقطع مسافة عشرة كيلومترات سيراً على الأقدام للوصول إلى التكوين الصخري الشهير، ثم العودة في المساء للحاق برحلة العودة. لكن المساء جاء ولم تعد، وعندما تغيب عن عملها في صباح اليوم التالي،

أبلغ والداها الشرطة، لتبدأ عملية بحث واسعة شملت متطوعين وحراس غابات وفرقاً مدربة، واستخدمت كلاب التتبع التي التقطت أثرها لمسافة ثلاثة كيلومترات، قبل أن يتوقف فجأة في منتصف الطريق دون أي أثر يُذكر، وكأن الأرض ابتلعتها، فيما انقطع إشارة هاتفها نهائياً ولم تصل أبداً إلى وجهتها، ليغلق الملف مؤقتاً تحت عنوان “قضية غير محلولة”.

ظهور مرعب بعد عامين يعيد فتح الملف

بعد عامين كاملين، وتحديداً في ليلة ضبابية من أكتوبر 2018، كان سائق شاحنة يدعى تيد بانس يسير على الطريق السريع رقم 21، حين لاحظ نقطة شاحبة على جانب الطريق، ظنّها غزالاً، لكنه اكتشف بسرعة أنها امرأة واقفة حافية القدمين، شاحبة الوجه، هزيلة إلى حد مفرط، وكأنها هيكل عظمي حي. وعندما اقترب منها بالكشاف، تجمّد من الهول، فقد كانت ترتدي كيساً خشناً مربوطاً بحبل، وقدماها المتقرحتان وحالتها الجسدية المزرية تشيران إلى أنها عاشت في الغابة لفترة طويلة دون طعام أو مأوى.

هكذا عادت ميا غريفيث من الظلام، لكنها هذه المرة لم تكن قادرة على النطق، ولم يستطع الأطباء فتح فمها إلا ليكتشفوا أمراً مرعباً، كان بداية لكشف سر مروع عن قبو قديم، وعن جهة أسكتتها إلى الأبد، تاركة خلفها سؤالاً يلوح في الأفق: ما الذي حدث في ذلك الطريق الترابي؟ ولماذا اختفت ميا لعامين ثم عادت صامتة لا تتكلم؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى