تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو أثار موجة من الغضب والاندهاش، وثق لحظة تواجد رجل داخل إحدى عربات مترو الأنفاق، وهو يقوم بتجهيز سيجارة تبغ، بينما ظنّت راكبة أخرى أنها تحتوي على مواد مخدرة، فبادرت بتصويره خلسة ونشر المقطع على منصات التواصل، معلقة عليه بعبارة “قاعد يحشش في المترو”، مما أشعل تعليقات المتابعين وتضامن الكثيرين معها ضد ما اعتقدوا أنه تعاطٍ للمخدرات في وسيلة نقل عامة.
الرجل يرد ببلاغ رسمي ويكشف حقيقة الصورة
غير أن المفاجأة كانت عندما تقدم الرجل الظاهر في الفيديو ببلاغ رسمي إلى قسم شرطة الزيتون، أكد فيه تضرره الشديد من الفيديو المتداول، موضحاً أنه كان يستقل إحدى عربات المترو المخصصة للسيدات في الوقت المسموح له قانونياً بذلك، وأنه لم يكن يقوم إلا بتجهيز سيجارة تبغ عادية دون أن يشعلها أو يستخدمها،
ونفى نفياً قاطعاً احتوائها على أي مواد مخدرة، معتبراً أن ما قامت به السيدة من تصوير خلسة ونشر للفيديو يُعد تشهيراً به وإساءة لسمعته، خاصة أن الأمر برمته كان سوء فهم وتسرع في الحكم دون التأكد من الحقيقة.
اعتراف المصورة وتحويل البلاغ للنيابة
وبعد التحريات اللازمة، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية القائمة على التصوير والنشر، وهي طالبة مقيمة في منطقة المقطم، وعند مواجهتها اعترفت بأنها قامت بتصوير الرجل ونشر المقطع، مؤكدة أنها فعلت ذلك لاعتقادها الخاطئ بأنه يتعاطى المخدرات، دون أن تتثبت من الأمر أو تتحقق من حقيقة ما تراه.
وبعد انتهاء التحقيقات، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الطالبة، وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة للتحقيق، لتكون هذه الحادثة درساً مؤكداً أن التسرع في إصدار الأحكام ونشر المحتوى دون التأكد من دقته قد يعرض صاحبه للمساءلة القانونية، وأن مواقع التواصل ليست ساحة لإصدار الأحكام دون تمحيص، مهما كانت النوايا.





