منوعات

الموتة تبعتها صعبة جدااا الطالبة منال أشرف

في مشهد مؤلم هزَّ أوساط الطيران المدني والأكاديميات الجوية، فارقت الطالبة منار أشرف الحياة، بعد أيام من المعاناة داخل أحد المستشفيات، إثر إصابات بالغة لحقت بها جراء حادث سقوط طائرة تدريب تابعة للأكاديمية المصرية لعلوم الطيران، والذي وقع في مطار السادس من أكتوبر بتاريخ ١٢ يونيو ٢٠٢٦.

كانت منار قد التحقت بالأكاديمية بطموحها وشغفها بعالم الطيران، تسعى لتحقيق حلمها في اجتياز السماء، لكن القدر كان له رأي آخر، إذ تحولت رحلة التدريب الروتينية إلى مأساة أودت بحياة الطيار المدرب على الفور، وتركت الطالبة في حالة حرجة بين الحياة والموت، لتظل عالقة بين أجهزة الإنعاش لعدة أيام قبل أن يستسلم جسدها المنهك وتلفظ أنفاسها الأخيرة، مخلفةً خلفها حزناً عميقاً في قلوب زملائها وأساتذتها وجميع من عرفها.

الرعاية الطبية وجهود الإنقاذ

خلال الأيام التي أعقبت الحادث، بذلت الفرق الطبية بالمستشفى جهوداً استثنائية لإنقاذ حياة الطالبة المصابة، إذ خضعت لرعاية طبية مكثفة على مدار الساعة، وسط متابعة دقيقة من أطباء التخصصات المختلفة الذين سعوا بكل ما أوتوا من خبرة لتثبيت حالتها الصحية ومنع أي مضاعفات قد تهدد حياتها.

ورغم التعاون الطبي الكبير وتوفير أحدث الإمكانيات العلاجية، إلا أن الإصابات التي تعرضت لها كانت بالغة جداً، مما جعل حالتها الصحية تتأرجح بين التحسُّر والتدهور، حتى جاءت اللحظة التي لم تعد فيها استجابتها للعلاج ممكنة، لتعلن الفرق الطبية عن وفاتها متأثرة بجروحها، في خسارة جديدة تضاف إلى رصيد المآسي التي تشهدها منظومة التدريب الجوي، وتذكرنا جميعاً بأن الأحلام قد تسقط أحياناً قبل أن تحلق في السماء.

التعازي الرسمية والتحقيق في الحادث

في أعقاب هذا المصاب الجلل، تقدَّم الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرة الطيار المدرب الذي وافته المنية فور وصوله إلى المستشفى، معرباً عن بالغ حزنه لفقدان كفاءة طيارية وطالبة واعدة في حادث واحد، ومؤكداً دعمه الكامل للطالبة الراحلة خلال فترة علاجها، وحرص الوزارة على توفير سبل الرعاية الطبية اللازمة لها دون تقصير.

ولم يقتصر الأمر على التعازي، بل وجَّه الوزير بفتح تحقيق عاجل وشامل لكشف ملابسات الحادث، من خلال الإدارة المركزية لحوادث الطيران، لتشمل المراجعة جميع الإجراءات الفنية والإدارية المتعلقة بالرحلة التدريبية، مع التعهد باتخاذ أقصى العقوبات القانونية والإدارية في حق المقصرين وفق ما تسفر عنه نتائج التحقيق، سعياً لتجنب تكرار مثل هذه الكوارث مستقبلاً، وحفاظاً على سلامة الأرواح التي لا تُقدَّر بثمن في مسيرة تعليم الطيران وتخريج الكفاءات الجوية الشابة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى