منوعات
اللهم نعوذ بك من الفقر و القهر حكاية نور
اللهم نعوذ بك من الفقر و القهر 
لمدة تلات سنين كاملين كل الناس في المنطقة كانوا يعرفوه باسم نور أحمد، ولد شقيان وصغير في السن، بيشتغل ليل نهار عشان يصرف على عيلته ويساعدهم يعيشوا.. لكن الصدمة بجد لما الحقيقة ظهرت، هي إن نور أحمد مكانش ولد أصلا..
دي كانت طفلة عندها 13 سنة واسمها الحقيقي نورية.

والد نورية توفى، وفجأة لقيت العائلة نفسها في مواجهة واقع أسود وقاسي مفيش أي مصدر دخل مفيش راجل يشيل البيت، والفرص المتاحة للبنات عشان يشتغلوا في المجتمع الأفغاني شبه منعدمة.
هنا البنت أخذت قرار غير حياتها بالكامل قصت شعرها، ولبست هدوم أولاد، واختارت لنفسها اسم نور أحمد عشان تنزل بيه سوق الشغل وتحمي نفسها وعيلتها.
نور أحمد أو نورية اشتغلت في مقهى بسيط لساعات طويلة مهلكة، وكانت بترجع البيت كل شهر بمبلغ يتراوح بين 7 آلاف و10 آلاف أفغاني (هي العملة اسمها كده)، الفلوس دي كانت هي السند اللي بيأكل عيلتها ويصرف على أخواتها البنات.
وبالنسبة للزبائن وللصنايعية اللي معاها في الكافيه، هو مجرد عيل شغال بجرى على أكل عيشه، ومحدش كان يتخيل السر التقيل اللي شايلاه في قلبها كل يوم.
الواقع الصعب ده كله خلص لما السلطات لقطتها واحتجزتها وانتشر ليها فيديو وهي بتشرح بدموع وبراءة أسباب اللي عملته، وكانت كلماتها بسيطة وتوجع القلب لما قالت: ماليش سند غير ربنا، أنا عملت كده مجبرة عشان لقمة العيش، ومحدش بيعمل في نفسه كده برضاه، أنا أبويا مات.
الطفلة أكدت إنها مكانتش بتعمل اللقطة دي عشان الشهرة أو اللعب، دي عملتها لسبب واحد بس وهو إن عيلتها تعيش ومتجوعش.
قصة نورية لخصت واقع مرير بيعيشه أطفال كتير في العالم لما الفقر واليتم بيحطوهم قدام خيارات مستحيلة طفلة عندها 13 سنة شالت مسؤولية جبال، ورجالة بشنبات ممكن تعجز تشيلها.
الواقعة دي فتحت نقاش واسع جدا عن الفقر، وعمالة الأطفال، والقيود اللي بتفرض على الستات والبنات، لكن بالنسبة للناس اللي تابعت الحكاية، فالمبهر مكانش التنكر في لبس الولاد، المبهر والمؤثر كان السبب.. بنت بتبكي أبوها، وطفلة بتنقذ أخواتها، وشايفة إنها عشان تحمي الناس اللي بتحبهم، كان لازم تلغي وجودها وتتحول لشخص تاني خالص.





