كشف مسؤولان كبيران، أحدهما من الشرق الأوسط والآخر مسؤول أمني سوري، أن سوريا أحبطت مؤامرتين منفصلتين خطط لهما تنظيم داعـ,,ـش لاغتـ,,ـيال الرئيس السوري أحمد الشرع.
ويأتي هذا الكشف في وقت يسعى فيه الرئيس الشرع إلى تعزيز سلطته داخل بلد لا يزال يعاني من آثار حـ,,ـرب أهلية استمرت 14 عاماً.
ويضفي بُعداً شخصياً وخطيراً على خططه المعلنة للانضمام إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة التنظيم المتشدد نفسه.
تفاصيل المؤامرتين المزعومتين:
-
التوقيت: أفاد المصدران أن المؤامرتين اللتين استهدفتا الرئيس الشرع جَرَى إحباطهما خلال الأشهر القليلة الماضية، مما يشير إلى نشاط مستمر للتنظيم وتهديد مباشر ومتجدّد لأعلى مستوى في الدولة السورية.
-
الدلالة: يؤكد إحباط هاتين المحاولتين التهديد المباشر والشخصي الذي يتعرض له الرئيس الشرع، خاصة في مرحلة يسعى فيها إلى ترسيخ موقعه الداخلي وإعادة بناء مؤسسات الدولة وسط بيئة أمنية معقدة وممزقة بسبب الصراع الطويل.
السياق الإقليمي والدولي: خطط الانضمام للتحالف ضد داعـ,,ـش:
-
البيان الأميركي: يأتي هذا الكشف في أعقاب إعلان المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم براك، في وقت سابق من شهر ديسمبر/كانون الأول الحالي،
بأن الرئيس أحمد الشرع قد يوقع اتفاقاً للانضمام إلى التحالف الدولي ضد داعـ,,ـش الذي تقوده واشنطن.
-
التوقيع المرتقب: أشار براك إلى أن هذا الاتفاق قد يُوقَّع يوم الإثنين (في إشارة إلى تاريخ قريب في ديسمبر 2025)، مما يمثل تحولاً دبلوماسياً وأمنياً محتملاً في موقف دمشق تجاه التحالف الذي قـ,,ـاتل فصائل عديدة داخل سوريا خلال السنوات الماضية.
خلفية التحالف والوضع العسكري ضد داعـ,,ـش:
-
الهزيمة العسكرية السابقة: يُذكر أن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، وبالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يهيمن عليها الأكراد،
كان قد أنزل هزيمة عسـ,,ـكرية كبرى بتنظيم داعـ,,ـش في سوريا عام 2019، حيث جردّه من كامل أراضيه التي كان يسيطر عليها.
-
التطورات الحالية: على الرغم من تلك الهزيمة، لا يزال التنظيم يقوم بأنشطة متفرقة وعمليات حرب عصـ,,ـابات. وتتفاوض قوات سوريا الديمقراطية (قسد) حالياً مع الحكومة السورية حول إمكانية اندماجها مع الجيش السوري الرسمي،
وهي مفاوضات معقدة لها انعكاسات على الأمن والاستقرار في شمال وشرق سوريا، وكذلك على أي تعاون مستقبلي مع التحالف الدولي.
التحليل والتوقعات:
يمثل إحباط محاولتي الاغتـ,,ـيال إشارة تحذيرية واضحة حول استمرار قدرة تنظيم داعـ,,ـش على التخطيط لهجمات عالية المستوى، مما قد يسرّع من وتيرة التفاهمات الأمنية بين دمشق والتحالف الدولي إذا تم توقيع الاتفاق.
كما يضع الرئيس الشرع في موقف يبرر من خلاله أي تعاون أمني مع واشنطن كضرورة لمكافحة إرهـ,,ـاب يهدده شخصياً ويهدد استقرار بلاده.
ومع ذلك، تبقى هذه الخطوة محفوفة بالتحديات الداخلية والإقليمية، خاصة في ظل استمرار الانقسامات السورية وعلاقة دمشق المعقدة مع فصائل مثل قسد وحلفائها الإقليميين والدوليين.





