تعتبر ليزي فيلازكيز، البالغة من العمر 21 عاماً من ولاية تكساس الأمريكية، واحدة من أكثر الحالات الطبية غرابة في العالم، فهي تعيش بنمط غذائي لا يتناسب أبداً مع مظهرها الخارجي. فبينما تستهلك يومياً كميات هائلة من الطعام تفوق ثلاثة أضعاف ما يتناوله الشخص العادي، يظل وزنها أقل بكثير من المعدلات المقبولة طبياً، مما جعل الأطباء عاجزين عن تفسير هذه الظاهرة الفريدة.
نظام غذائي يفوق عمال المناجم
تبدأ ليزي نهارها بتناول رقائق الذرة، وبعد ساعة واحدة فقط تكون قد أنهت عدة أكياس من رقائق البطاطس أو قطعاً من الكعك. ثم تتناول كميات كبيرة من الدجاج والبطاطس المقلية والبيتزا. وبحلول وقت الغداء، تكون ليزي قد استهلكت نحو 4 آلاف سعرة حرارية، وهو ما يعادل ما يستهلكه عامل المناجم أو عامل الطرق خلال ساعات عمله الطويلة. ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، فمع استمرار اليوم، تظل تتناول المزيد من الأطعمة المختلفة، حتى يصل إجمالي ما تستهلكه قبل النوم إلى حوالي 8 آلاف سعرة حرارية يومياً. ويتكرر هذا النمط الغذائي يومياً دون تغيير.
جيران غاضبون يظنونها تعاني من الجوع
مع هذا الكم الهائل من الطعام، كان من المفترض أن تكون ليزي بدينة للغاية لدرجة قد تمنعها من مغادرة سريرها، لكن العكس هو ما حدث تماماً. فهي نحيلة بشكل غير طبيعي، لدرجة أن جيرانها كانوا يأتون إلى منزلها غاضبين ويطالبون والديها بإطعام ابنتهم التي وصفوها بأنها “شبيهة بهيكل عظمي متحرك”. لا تمتلك ليزي أي شحم في جسدها، فبشرتها تمتد مباشرة فوق هيكلها العظمي، حيث تخلو تماماً من الدهون والعضلات على حد سواء.
إحصاءات صادمة للوزن والطول
تبلغ ليزي طولاً يصل إلى 157 سنتيمتراً، بينما لا يتجاوز وزنها 28 كيلوغراماً فقط. وهي تمشي على قدمين تبدوان كأنهما قصبتان رفيعتان، ويعكس جسدها النحافة المفرطة التي تجعلها حالة فريدة بين البشر.
حالة صحية مقبولة رغم النحافة المفرطة
ورغم هذا المظهر الهزيل، تتمتع ليزي بصحة مقبولة، ولا يتدهور وضعها الصحي طالما تواصل تناول الطعام بكميات كبيرة. لكن الأطباء ما زالوا عاجزين عن فهم نظام الأيض (التمثيل الغذائي) في جسدها، الذي يظل لغزاً محيراً للعلماء. ليزي هي واحدة من عدد قليل جداً من الأفراد على مستوى الكوكب يعانون من هذه الحالة النادرة، حيث لا يزيد وزنهم مهما كانت كميات الطعام التي يتناولونها يومياً.





