في واحدة من أبشع جرائم العنف الأسري التي شهدتها محافظة دمياط مؤخراً، لقيت سيدة تدعى “صباح”، تبلغ من العمر 26 عاماً، مصرعها بعد أن أقدم زوجها على سكب البنزين عليها وإشعال النيران فيها أثناء نومها. الواقعة التي هزت قرية ميت الخولي التابعة لمركز الزرقا، لم تكن مجرد حادث عرضي، بل جريمة مروعة كشفت عنها التحقيقات الأولية، حيث تبين أن الزوج دلق جردل بنزين على الكنبة التي كانت تستريح عليها زوجته ثم أشعل فيها النار.
الضحية التي حاولت الاستغاثة بنجلها الصغير البالغ من العمر عشر سنوات، لم تنجُ من قبضة اللهب، لتلفظ أنفاسها الأخيرة داخل المستشفى متأثرة بحروقها البالغة.

محتــويات المقــال
رواية شقيق الضحية: “عرفت إن أختي ماتت”
قال شقيق الضحية إنه تلقى مكالمة هاتفية من إحدى شقيقاته تخبره باندلاع حريق داخل منزل شقيقتهما، وعلى الفور هرع إلى المكان للاطمئنان عليها. وأضاف: “أول ما وصلت عند بيت أختي وشوفت منظر الحريق عرفت إن أختي ماتت، وبعدها اتنقلت المستشفى ولما دخلت شوفتها مقدرتش أستحمل منظرها..
زوجها ولع فيها بالبنزين والنار أكلت جسمها ووشها”. وأوضح أن شقيقته لم تصمد سوى دقائق معدودة قبل أن تفارق الحياة داخل المستشفى، متأثرة بإصابتها والحروق التي غطت مناطق متفرقة من جسدها.

محامي الضحية يروي التفاصيل
من جانبه، كشف محامي الضحية أن الواقعة بدأت باندلاع حريق داخل إحدى الشقق السكنية في قرية ميت الخولي، وبعد ذلك تبين أن الزوج هو من أشعل النيران في زوجته. وقال: “الواقعة بدأت باندلاع حريق داخل إحدى الشقق، تبين أن الضحية أشعل زوجها النيران بها خلال نومها، ودلق عليها جردل بنزين على الكنبة وولع فيها”.
وأشار إلى أن الزوجة حاولت الاستغاثة بنجلها الصغير الذي يبلغ من العمر عشر سنوات، فصرخت وهي تناديه لإنقاذها، معلقاً: “الضحية كانت بتستغيث وندهت على ابنها الصغير وقالتله الحقني، الولد خرج لقى النار ماسكة في والدته والمنظر كان صعباً”.
المشهد الأخير: صرخات الأم ونجدة الابن
تكشف رواية المحامي عن لحظات مرعبة عاشها الطفل الصغير، الذي خرج من غرفته ليجد والدته تشتعل بالنيران وهو يصرخ طلباً للنجدة. مشهد لم يكن في الحسبان، إذ تحولت الحياة الزوجية إلى مأساة انتهت بجريمة قتل بشعة، فيما لا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات الواقعة ودوافع الجاني، وسط صدمة وحزن عميقين في القرية التي لم تشهد مثيلاً لهذه الجريمة.





