منوعات

يصرخ “بابا خرجني”.. والد الطفل الجزائري أيوب يروي تفاصيل سقوطه في البئر

في مشهد هزّ القلوب وأعاد إلى الأذهان مآسي مشابهة، كشف والد الطفل الجزائري أيوب، في حوار خاص مع قناة “العربية”، عن تفاصيل اللحظات المرعبة التي سبقت سقوط نجله في بئر ارتوازية بولاية البيض، جنوب غربي الجزائر.

طفل يبحث عن ماء لأخيه.. فابتلعته الأرض

قال الأب، بصوت يخنقه الألم، إن ابنه أيوب (10 سنوات) كان في مهمة بسيطة معتادة، إذ ذهب لإحضار الماء لأخيه الأكبر الذي يرعى الأغنام. وفي طريقه، وقف الطفل فوق غطاء البئر ليلقي نظرة إلى داخله، لكن الغطاء كان هشاً، فانكسر فجأة تحت قدميه، وسقط الصغير في القاع المظلم.

صرخة استغاثة لا تُنسى

هرع الأب إلى موقع الحادث بعد أن بلغه الخبر، ليجد فتحة البئر مثقوبة، وقلبه يخفق بين الخوف والأمل. نادى ابنه بصوت مرتجف، وإذا بصوت أيوب يخرج من الأعماق وهو يبكي ويستغيث: “بابا خرجني… بابا خرجني”، في كلمات لن تفارق ذاكرة الأب ما دام حياً.

مصباح في الظلام.. ثم صمت

تدخلت فرق الحماية المدنية بسرعة، وتمكنت من إنزال مصباح صغير إلى أيوب، واستطاع الطفل التقاطه، في لحظة كانت بارقة أمل ضعيفة في قلب الظلام. لكن مع بدء عمليات إزالة الأتربة والحفر، انقطع الصوت تدريجياً، ليحل الصمت المخيف مكانه.

ورغم ذلك، لا يزال الأب وفرق الإنقاذ متمسكين بالأمل في أن يكون ابنه على قيد الحياة.

تقدم ملموس رغم التضاريس الوعرة

أكدت فرق الإنقاذ أنها تحقق تقدماً ملحوظاً في عمليات الحفر، رغم صعوبة التضاريس الصخرية وتعقيد التربة، وذلك بعد مرور أكثر من 30 ساعة عمل متواصلة. وتواصل الفرق جهودها بحذر شديد، وسط ترقب لإعلان أي تطور جديد.

“أنقذوا أيوب”.. تضامن يعم الجزائر

تحولت قصة أيوب إلى قضية رأي عام في الجزائر، مع انتشار واسع لحملات التضامن تحت شعار “أنقذوا أيوب”، وتداول المئات لمنشورات الدعم عبر منصات التواصل، وتوافد مواطنين من مختلف المناطق إلى محيط موقع الحادث، تعبيراً عن التضامن مع العائلة وفرق الإنقاذ في هذا السباق الدرامي مع الزمن.

بابا ينتظر.. والجزائر تترقب

يبقى السؤال الأكبر معلقاً في الهواء: هل سينجح المنقذون في الوصول إلى أيوب قبل فوات الأوان؟ الأب لا يزال هناك، عند فوهة البئر، ينتظر بشغف سماع صوت نجله مرة أخرى، والجزائر كلها تترقب بقلوب معلقة، في واحدة من أكثر عمليات الإنقاذ إثارة في تاريخ البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى