مشهد مهيب احتضنته محافظة المنيا، اجتمع 1300 حافظ لكتاب الله
في مشهد مهيب يفيض بالروحانيات والأفراح، خرجت مسيرة حاشدة من حفظة القرآن الكريم في قرية أبو بشت غرب، التابعة لمركز مغاغة بمحافظة المنيا، احتفالاً بتكريم كوكبة جديدة من حملة كتاب الله. حمل المشاركون المصاحف وارتدوا الزي الأبيض، وتجولوا في شوارع القرية، وسط مشاركة واسعة من الأهالي والقيادات الدينية والتنفيذية والشعبية.
محتــويات المقــال
مسيرة تنطلق من قلب القرية
انطلقت المسيرة من شوارع القرية، حيث اصطف الأهالي على جانبي الطريق لمشاهدة أبنائهم وهم يتقدمون حاملين المصاحف، في عرض بهيج يعكس حبهم واعتزازهم بكتاب الله، قبل أن يتجه الموكب إلى مكان الاحتفال الرئيسي.
هناك، انطلقت فقرات الحفل بتلاوات عطرة من آيات الذكر الحكيم، تلتها كلمات مؤثرة من المنظمين والمشاركين، تناولت فضل حفظ القرآن وأثره في بناء الأجيال، وأهمية ربط النشء بقيمه السمحة.

تكريم 300 حافظ وحافظة
وشهد الحفل تكريم 300 حافظ وحافظة، ممن أتموا حفظ القرآن كاملاً أو أجزاءً منه، في لفتة امتدت لتشمل مختلف الأعمار والفئات، وليس فقط الصغار أو الملتزمين بحلقات التحفيظ التقليدية.
وتميزت هذه النسخة من الاحتفال بـ توسيع دائرة المكرمين لتشمل لأول مرة:
-
أولياء الأمور وربات المنازل.
-
كبار السن.
-
غير القادرين على الانتظام في برامج الحفظ المكثفة.
وجاء ذلك تقديراً لجهودهم وإصرارهم على حفظ كتاب الله رغم اختلاف ظروفهم وتباين أعمارهم، مما أضفى على الحفل طابعاً إنسانياً وأسرياً مميزاً.
رحلات عمرة.. هدايا لا تنسى
لم يقف التكريم عند حدود الشهادات التقديرية والهدايا العينية، بل امتد ليشمل منح 4 رحلات عمرة للمتفوقين من الحفظة، كتقدير لتميزهم وحافزاً لهم على مواصلة مشوارهم مع كتاب الله، مما أضفى على الاحتفالية طابعاً روحياً متكاملاً.

أطفال بالزي الأبيض.. ومشهد يحفر في الذاكرة
سادت أجواء البهجة والاعتزاز بين الأسر، حيث خطف الأطفال المكرمون الأنظار بملابسهم البيضاء الناصعة ومصاحفهم في أيديهم، وسط حضور كثيف من الأهالي الذين حرصوا على مشاركة أبنائهم هذه اللحظات، والتقاط الصور التذكارية التي ستظل محفورة في ذاكرتهم.
أبو بشت غرب.. قرية تحتفل بكتاب الله
تحولت شوارع أبو بشت غرب في هذا اليوم إلى مسار احتفالي استثنائي، جمع بين الأطفال والشباب وكبار السن، في مشهد يعكس عمق العلاقة بين أبناء القرية وكتاب ربهم. واختُتمت الفعاليات بتكريم المشاركين والمتفوقين، في ليلة حملت رسالة واضحة: أن حفظ القرآن ليس مجرد إنجاز فردي، بل هو قوة دافعة للمجتمع بأكمله.







