مع إعلان نتيجة الثانوية العامة لعام 2026، تتحول أنظار الطلاب وأولياء الأمور إلى المرحلة التالية من رحلة التعليم العالي، وهي تنسيق القبول بالجامعات، وسط ترقب لحظة بلحظة لما ستسفر عنه الحدود الدنيا للقبول في مختلف الكليات.
توقعات بانخفاض الحدود الدنيا للقبول
يشير عدد من خبراء التعليم إلى أن الحد الأدنى للقبول في العديد من الكليات قد يشهد تراجعاً مقارنة بالعام الماضي، وذلك في ضوء مؤشرات المجاميع العامة للطلاب هذا العام، حيث تأتي هذه التوقعات لتبعث برسالة طمأنة للطلاب الذين يخشون عدم قدرتهم على الالتحاق بالكليات التي يطمحون إليها.
نسبة نجاح عامة 75.1% وتراجع في الشعب الثلاث
كشف رفعت فياض، المتخصص في ملف التعليم، عن أن نسبة النجاح العامة هذا العام بلغت 75.1%، مقارنة بـ 79.2% في العام الماضي، أي بانخفاض يقترب من 4.1%، مؤكداً أن هذا التراجع ظهر في الشعب الثلاث: الأدبي، وعلمي علوم، وعلمي رياضة، مما قد ينعكس على مستويات القبول في الكليات.
لا أوائل مكررين هذا العام
من الملاحظات اللافتة التي رصدها فياض، عدم وجود أوائل مكررين هذا العام، حيث جاء ترتيب الأوائل من الأول حتى العاشر دون أي تكرار للمراكز، وهو ما يعكس تنافساً شديداً وتفوقاً فردياً غير مسبوق.
الحد الأدنى للقبول في جميع الكليات سيتراجع
طمأن رفعت فياض طلاب الثانوية العامة بشأن التنسيق، مشدداً على أن الحد الأدنى للقبول في جميع الكليات سيتراجع مقارنة بالعام الماضي، موضحاً أن الانخفاض سيكون متقارباً مع نسبة تراجع المجاميع هذا العام، وقد تصل نسبة التراجع في التنسيق إلى 2%. وأضاف أن انخفاض أعداد الطلاب الحاصلين على المجاميع المرتفعة سيؤدي إلى انخفاض الحدود الدنيا للقبول بكليات القمة، مؤكداً أن التنسيق سيتحرك إلى أسفل مقارنة بالعام الماضي.
حسناء عمرو: كنت متوقعة التفوق من أول امتحان
في مشهد يعكس ثقة الطلاب المتفوقين، أعربت حسناء عمرو، الأولى على شعبة علمي رياضة في الثانوية العامة، عن سعادتها الكبيرة بعد إعلان النتيجة، مؤكدة أنها كانت تتوقع التفوق منذ انتهاء الامتحانات، لأنها كانت تشعر بأنها أدت جميع المواد بشكل جيد، وكانت تدعو الله باستمرار أن يحقق لها ما تتمناه.
وقالت حسناء خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهاد سمير، ببرنامج “صباح البلد” المذاع على قناة صدى البلد: “أنا كنت بذاكر كويس جداً، وكنت حاسة إني مقفلة الامتحانات، فكنت بدعي ربنا كتير وكنت متوقعة أطلع الأولى، أنا نقصت نص درجة بس والحمد لله.”
وأضافت أن سر تفوقها كان التوفيق من الله أولاً، ثم الاجتهاد، مؤكدة أنها كانت تخرج من كل امتحان وهي راضية عن أدائها، ولم تكن تشغل نفسها بأي شيء سوى الدعاء والثقة في الله.
الوزير يهنئ الأسرة والطموح لكلية الهندسة
وعن اللحظات الأولى بعد إعلان النتيجة، أوضحت حسناء أن وزير التربية والتعليم تواصل مع أسرتها لتهنئتهم، قائلة: “الوزير كلم ماما وبارك لنا، وأنا وقتها كنت بتكلم مع نفسي من الفرحة.”
وأكدت الأولى على شعبة علمي رياضة أنها تتمنى الالتحاق بكلية الهندسة، مشيرة إلى أنها تميل للتخصصات المرتبطة بالتكنولوجيا، لكنها لم تحدد القسم بشكل نهائي حتى الآن، موضحة: “نفسي أدخل هندسة إن شاء الله، وممكن أتخصص في حاجة ليها علاقة بالتكنولوجيا، ولسه هشوف التخصص المناسب بعد كده.”





