طُوِيَتْ فصول قصة اختفاء الساحر الأسترالي الشاب دانيال هيدن، بعدما اهتدت فرق الإنقاذ إلى جثمانه في منطقة وعرة بولاية كوينزلاند، لينتهي بذلك أسبوع ونصف من الغموض والأسئلة المعلقة.
اللحظات الأخيرة التي سبقت الاختفاء
تشير سجلات الشرطة إلى أن الشاب البالغ من العمر ستة وعشرين ربيعاً، خرج من مسكنه في ساعات الليل المتأخرة من يوم 14 يونيو، وتحديداً عند الثالثة فجراً، قاصداً منطقة سبرينجبروك بسيارته الفضية من نوع هيونداي سانتافي، والتي كانت تقطر مقطورة سكنية صغيرة. وبعد ثلاث ساعات فقط، وتحديداً عند السادسة صباحاً، انطفأ هاتفه المحمول فجأة، ليصبح الخط مقطوعاً تماماً، وهو ما أثار قلق المقربين منه، الذين بادروا بإبلاغ الجهات الأمنية.

سيارة بلا صاحب.. وألغاز تنتظر الحل
لم تمضِ سوى 48 ساعة حتى اهتدت الشرطة إلى السيارة والمقطورة، مركونتين في منطقة غابية نائية بالقرب من طريق كورومبين كريك، جنوب مدينة جولد كوست، لكن السائق كان قد تلاشت معالم أثره تماماً. انطلقت بعدها حملة تمشيط موسعة، شارك فيها إلى جانب رجال الشرطة والإطفاء، متطوعون مدربون، إلى جانب طائرات مروحية ومسيّرات، في محاولة لمسح مساحات شاسعة من التضاريس الوعرة التي تعج بالأحراش الكثيفة.
فقرات غامضة تزيد الأمور تعقيداً
وفي خضم عمليات البحث، أضافت جملة غامضة كانت قد نُشرت على موقعه الرسمي، مزيداً من الارتباك، إذ كانت تحمل عبارة “التحول يحتاج إلى اختفاء”، ما دفع كثيرين في منصات التواصل إلى التكهّن بأن الأمر قد يكون مجرد خدعة دعائية من صنعه. لكن الشرطة أوضحت أنها لم تجد أي رابط بين هذه الرسالة واختفائه، ولم تستطع تحديد الوقت الدقيق الذي ظهرت فيه تلك العبارة على الموقع.
تدخل عسكري لمواجهة وعورة الطبيعة
ومع تعقّد مهمة البحث بسبب صعوبة التضاريس، اضطرت السلطات إلى طلب الدعم من القوات العسكرية، حيث صرّح القائم بأعمال مفتش الشرطة بريت جاكسون بأنهم سخّروا كامل إمكانياتهم الجوية، من مروحيات وطائرات بدون طيار، لاختراق المناطق المستعصية التي لا تصلها الأقدام بسهولة.
خاتمة مأساوية في قلب الأدغال
وفي صبيحة الأربعاء، وتحديداً عند الحادية عشرة، تم العثور على جثة هيدن في منطقة كثيفة الأشجار داخل متنزه جبل كوجال الوطني. وأكدت شرطة كوينزلاند أن الوفاة لا تحمل أي شبهات جنائية، لكن التحقيقات ما زالت مفتوحة لاستكمال كشف ملابسات الحادثة.
يُذكر أن هيدن كان قد بنى سمعةً واسعةً في أوساط فنون الخدع البصرية، بفضل عروضه الجريئة والمبتكرة، التي جعلت منه واحداً من أبرز الوجوه الشابة في هذا المجال بأستراليا.





