أخبار الفن

فاطمه بنت سيد كشرى

لم ينس الجمهور المصري والعربي شخصية “فاطمة سيد كشري”، تلك الفتاة البسيطة التي أحبت ابن عمتها عبدالوهاب عبدالغفور البرعي، خلال أحداث مسلسل “لن أعيش في جلباب أبي”، العمل الدرامي الخالد الذي عُرض لأول مرة في عام 1994.

وضم هذا المسلسل مجموعة من عمالقة الفن المصري على رأسهم الفنان الراحل نور الشريف والفنانة عبلة كامل، بالإضافة إلى كل من محمد رياض، ناهد رشدي، منال سلامة، وفاء صادق، وحنان ترك. وبعد مرور 27 عاماً على عرض المسلسل، ظهرت “فاطمة” في إطلالة جديدة مرتدية الحجاب، مؤكدةً أنها اعتزلت الفن تماماً واكتفت بتربية أبنائها ورعاية أسرتها.

أين اختفت فاطمة سيد كشري؟ قصة نجمة اختفت بعد الشهرة

شخصية “فاطمة سيد كشري”، التي أسرت قلوب الملايين، جسدتها الفنانة مي محمد سعيد، التي أدت دور ابنة “سيد” شقيق “فاطمة” الكبرى المتزوجة من عبدالغفور البرعي. نشأت الشخصية في أسرة فقيرة لكنها أحبت ابن عمتها “عبدالوهاب” الذي لم يبادلها نفس الشعور، بل تزوج من أمريكية، لتفقد الأمل في الحب وتقرر رفض الزواج تماماً، لكن الأيام تمر ويترك “عبدالوهاب” زوجته ويدرك أن “فاطمة” هي الأنسب له، في واحدة من أكثر القصص الدرامية تأثيراً في تاريخ التلفزيون المصري.

مي سعيد: بداية مبكرة وأعمال متنوعة قبل اعتزال الفن

بدأت الفنانة مي سعيد حياتها الفنية ممثلة منذ الطفولة، حيث قدمت مجموعة متنوعة من الأعمال منها “قصص القرآن في الطير والحيوان”، “الظلال”، “الخلاص”، ومسرحية “عسل وسكر”. لكن العمل الأشهر والأكثر تأثيراً في مسيرتها الفنية كان مسلسل “لن أعيش في جلباب أبي”، الذي اختفت بعده عن الأنظار والساحة الفنية تماماً، وذلك بسبب زواجها وانشغالها الكامل بتربية أبنائها ورعاية أسرتها، كما كشفت خلال حديثها الصحفي مع جريدة “الوطن”.

كواليس المسلسل: ترشيح من مساعد المخرج وأجواء عائلية مع سهير الباروني

روت مي سعيد تفاصيل بدايتها الفنية والسبب وراء اختيارها في دور “فاطمة سيد كشري”، قائلة: “كنت بمثل وأنا صغيرة، والذي رشحني لهذا الدور كان مساعد المخرج وحيد محب، وذلك لأنني كنت قد اشتغلت معه قبل ذلك في أعمال سابقة”. وأضافت: “قابلت المخرج الراحل أحمد توفيق في ذلك الوقت، وتمت الموافقة على الدور وبدأت العمل”.

وعن كواليس العمل الدرامي، والتي كانت أغلب لقطاتها تجمعها بالفنانة الراحلة سهير الباروني، أكدت مي أنها كانت بمثابة أم لها، حيث كانت تهتم بأمورها وتشجعها داخل التصوير، وتابعت: “كان اللوكيشن هو بيتي الثاني، كنا نقضي أوقاتاً جميلة كلها ود ومحبة”.

سر نجاح المسلسل: البساطة والواقعية والقرب من البيت المصري

ورغم مرور سنوات طويلة على عرض مسلسل “لن أعيش في جلباب أبي”، إلا أنه حتى يومنا هذا ما زال يلقى نجاحاً كبيراً وإقبالاً جماهيرياً متواصلاً. وترى مي سعيد أن السبب وراء هذا الخلود الدرامي هو عدة عوامل مجتمعة، من القصة المؤثرة، والإخراج المتقن، والتمثيل العبقري، والموسيقى التصويرية المميزة. وأوضحت: “المسلسل كان يتمتع بالبساطة والواقعية الشديدة، والذي جعل الناس ترتبط به إلى هذا الحد هو أنه كان قريباً جداً من البيت المصري ومن حياة الناس اليومية”.

اعتزال مبكر: تربية الأبناء أولوية بعد مسيرة فنية قصيرة

بعد مسلسل “لن أعيش في جلباب أبي”، قدمت مي سعيد عملين دراميين فقط، ثم قررت الاعتزال والتفرغ الكامل لتربية أبنائها، مبررة ذلك بقولها: “كنت مشغولة بتربية ولادي، منهم واحد تخرج من الجامعة بالفعل، والولد الثاني حالياً في الصف الثاني الثانوي”. وهكذا ابتعدت عن الأضواء رغم النجاح الكبير الذي حققته، لتظل شخصية “فاطمة سيد كشري” محفورة في ذاكرة الجمهور إلى الأبد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى