تعتبر قصة الزواج التي جمعت الفنان المصري الراحل عماد حمدي بالفنانة نادية الجندي واحدة من أكثر القصص المثيرة للجدل في تاريخ السينما المصرية، حيث أسفر هذا الزواج عن إنجاب طفل واحد، لكنه انتهى بانفصال صاخب خلف وراءه العديد من الأزمات والمشاكل التي ظلت ممتدة لعقود طويلة، وتناولتها وسائل الإعلام والجمهور مراراً وتكراراً.
محتــويات المقــال
قصة الزواج الثالث والأخير لعماد حمدي كما رواها في مذكراته
روى الفنان الراحل عماد حمدي في مذكراته الشخصية التي كتبتها الكاتبة إيريس نظمي، والتي اطلعت عليها “العربية.نت”، تفاصيل زيجته الثالثة والأخيرة التي جمعته بالفنانة الشابة آنذاك نادية الجندي. وقد تعرف الفنان الراحل على زوجته المستقبلية أثناء تصوير فيلم “زوجة من الشارع”، حيث كانت نادية الجندي تشارك في الفيلم كأحد الوجوه الجديدة في السينما المصرية.
ورغم فارق السن الكبير جداً بينهما، إلا أن عماد حمدي فكر بجدية في الزواج منها، مبرراً ذلك بأنه كان يشعر بالوحدة الشديدة ويبحث عن شخص يؤنس وحدته بعد سنوات من العزلة، فقرر أن يتزوجها، وخرج من هذا الفيلم وهو زوج لنادية الجندي في عام 1961.
انتهاء الزواج بشكل درامي بعد 13 عاماً من المعاناة
استمرت هذه الزيجة لمدة 13 عاماً، لكنها انتهت بطريقة درامية ومؤلمة، حيث روى عماد حمدي كواليس ما جرى بالتفصيل، حينما قرر العودة إلى مجال إنتاج الأفلام السينمائية، مثلما فعل مع زوجته السابقة الفنانة شادية عندما أنتج لها فيلمين من قبل. فقد قرر عماد حمدي إنتاج فيلم “بمبة كشر” لصالح نادية الجندي، وأنفق عليه نحو 50 ألف جنيه، وهو مبلغ كبير في ذلك الوقت، لكنه قرر أن يكتب الفيلم باسمها فقط ليتجنب متاعب الضرائب والمراجعات القانونية.
وكان الاتفاق الشفهي بينهما يتمثل في حصولها على نسبة معينة من إيرادات الفيلم، لكنه لم يثبت هذا الأمر في أي ورقة رسمية، لأن مثل هذه الأمور كانت تعتبر غير مطلوبة بين الأزواج، فكانت النتيجة أن خسر كل شيء بعد عرض الفيلم، ولم يحصل منها على أي أموال أو أرباح مما جعله في حالة من الإحباط الشديد.
آثار التجربة المريرة على عماد حمدي وانفصاله عن نادية الجندي
تركت هذه التجربة الفاشلة في نفس عماد حمدي آثاراً عميقة لا يمكن إزالتها أبداً، وبعدها بدأت المشاكل الحقيقية بينه وبين زوجته تتصاعد بشكل كبير. ورغم استمرار الزواج رسمياً لـ13 عاماً، إلا أن الحياة بينهما كانت قد انتهت فعلياً قبل ذلك بكثير -وفقاً لقول عماد حمدي نفسه- حتى إنه ظل يتحمل كثيراً من الصعوبات والضغوط النفسية خلال تلك الفترة. وفي النهاية،
غادر عماد حمدي منزل الزوجية في الزمالك، وحصل على ملابسه الشخصية فقط وتوجه نحو منزل توأمه، دون أن يتحدث مع أي أحد عن ما حدث، بل دخل الغرفة ودخل في نوم عميق لعدة ساعات. ظل عماد حمدي في منزل توأمه لمدة 6 أيام كاملة، وبعدها توجه إلى أقرب مأذون وأنهى إجراءات الطلاق رسمياً، وأرسل ورقة الطلاق إلى نادية الجندي لتنتهي بذلك قصة زواجهما.
خروج عماد حمدي خالي الوفاض لكنه كسب نفسه
“لم أندم على شيء في حياتي.. لا على الإنتاج السينمائي الذي كلفني الألوف من الجنيهات.. ولا على شقة الزمالك التي كتبتها أيضاً باسمها.. لكني لم أكن نادماً أبداً”.. هكذا تحدث عماد حمدي عن خلاصة تجربته المؤلمة مع نادية الجندي، وكشف عن أنه خرج من هذه الزيجة خالي الوفاض تماماً من الناحية المادية، لكنه في المقابل كسب نفسه وكرامته وحرر نفسه من علاقة لم تعد تجلب له سوى الألم والحسرة.
رد نادية الجندي القوي على اتهامات عماد حمدي
لم تصمت الفنانة نادية الجندي تجاه ما قيل في حقها من اتهامات، وردت بحزم في لقاء تلفزيوني عرض قبل سنوات، لتتهم نادر عماد حمدي، نجل الفنان الراحل من زوجته الأولى، بأنه هو من يقف وراء تشويه صورتها ونشر هذه الروايات المغرضة عنها.
وأكدت نادية الجندي أن فيلم “بمبة كشر” أنتج بأموالها الخاصة التي كانت تتحصل عليها من بوتيك الأزياء الذي تملكه في ذلك الوقت، مشيرة إلى أن الجميع يعلم أن عماد حمدي في تلك الفترة لم يكن يملك المال الكافي للإنتاج، ولا كانت تعرض عليه الأدوار السينمائية بشكل كبير.
كما تحدثت عن ملكيتها لشقة الزمالك، وأكدت أن الأمر طبيعي جداً، لأنها انفصلت عن زوجها ولديها ابن منه هو “هشام”، ومن الطبيعي أن تحصل الزوجة وابنها على مسكن الزوجية الشرعي، وهو أمر حدث أيضاً مع زوجة عماد حمدي الأولى في وقت سابق، فلا جديد في الأمر.





