أخبار الفن

إنا لله وإنا إليه راجعون

رحل عن عالمنا، اليوم الخميس الموافق 11 يونيو 2026، شقيق الفنانة القديرة فادية عبد الغني، وذلك بعد صراع طويل وصعب مع المرض، حيث تعرض لوعكة صحية شديدة خلال الأيام الماضية استدعت نقله على وجه السرعة إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، لكن حالته تدهورت بسرعة لتلفظ أنفاسه الأخيرة. وقد أعلن أحد المقربين من الفنانة خبر الوفاة عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، حيث حرص على تقديم واجب العزاء والمواساة لها ولأسرتها الكريمة، داعياً للفقيد بالرحمة والمغفرة والسكن في فسيح جناته.

تشييع الجثمان والعزاء في محافظة الدقهلية

ومن المقرر أن يُشيَّع جثمان الراحل إلى مثواه الأخير، اليوم، من مسقط رأسه في قرية سلكا التابعة لمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، وذلك عقب صلاة العصر مباشرة. ومن المقرر أيضاً أن يُقام العزاء في مقابر العائلة بنفس القرية، حيث سيتوافد الأهل والأصدقاء والمحبون لتقديم واجب العزاء للفنانة فادية عبد الغني وأسرتها في مصابهم الأليم.

وكانت الفنانة فادية عبد الغني قد أعلنت في وقت سابق عن تعرض شقيقها لأزمة صحية حادة ومفاجئة، مطالبة جمهورها ومتابعيها بالدعاء له بالشفاء العاجل، مؤكدة في حديثها مدى تعلقها الكبير به، حيث وصفته بأنه السند الحقيقي والداعم الأول لها في حياتها الشخصية والمهنية.

عودة فادية عبد الغني للأضواء في رمضان بـ”أولاد الراعي”

تعود الفنانة القديرة فادية عبد الغني إلى الأضواء والجمهور من جديد في هذا الموسم الرمضاني الحالي من خلال مسلسل “أولاد الراعي”، وذلك بعد غياب فترة طويلة جداً عن عالم الدراما التلفزيونية. وقد جذبت الفنانة الأنظار إليها بقوة بتقديمها شخصية “آمال” التي تعاني من مرض “الذُهان” النفسي الصعب، إذ تشكل ثنائياً درامياً مميزاً وقوياً مع الفنان ماجد المصري الذي يجسد في المسلسل شخصية نجلها خلال الأحداث المثيرة.

وقالت فادية عبد الغني في تصريحات خاصة لموقع “سكاي نيوز عربية”، إنها سعيدة جداً بعودتها مرة أخرى للتواصل المباشر مع جمهورها العزيز بعد فترة الغياب الطويلة، مشيرة إلى أنها تحمست بشكل كبير للتفاعل مع الجمهور الذي يحبها وينتظرها في كل موسم درامي.

أسباب قبولها شخصية مريضة الذهان وتفاصيل التحضير

أضافت فادية عبد الغني أن هناك عوامل عديدة ومتنوعة جذبتها للعمل على مسلسل “أولاد الراعي” وشجعتها لقبول الدور والخروج من دائرتها الصغيرة ومألوفها الفني، وأهم هذه العوامل هو اختلاف وتميز الشخصية التي تقدمها هذه المرة، وأيضاً فريق العمل المتميز والمتكامل سواء أمام الكاميرا أو خلفها من مخرجين ومؤلفين وفريق إنتاج.

وأوضحت أنها توقعت أن ينال المسلسل هذا الاهتمام الكبير والإعجاب الواسع من المشاهدين، لأنه عمل درامي ثري ومليء بالتفاصيل العميقة والأحداث المشوقة التي يحبها الجمهور، إذ يعتبر مصدراً للتسلية الممتعة وفي نفس الوقت ذا قيمة إنسانية واجتماعية عالية، حيث يعرض مشاكل الأسر المصرية والأشقاء وما يحدث بينهم من توترات وصراعات بشكل درامي شيق وجذاب.

تحضيراتها لشخصية مريضة الذهان وكواليس العمل

وعن تحضيراتها الدقيقة لشخصية مريضة “الذُهان”، أوضحت الفنانة القديرة أنها لم تجد صعوبة كبيرة في تنفيذ وتجسيد هذه الشخصية المعقدة، وخاصة أنها قرأت كثيراً حول هذا المرض النفسي ودرست أعراضه بالتفصيل، كما شاهدت فيديوهات توثيقية لحالات مصابة به فعلياً، لأنها لم تشاهد أحداً مصاباً به حولها في محيطها الخاص، لذلك كانت تمتلك جميع أدواتها الفنية والبحثية لتقدم هذه الشخصية الفريدة والمختلفة تماماً في تاريخها الفني الطويل.

أما عن كواليس العمل وطاقم التمثيل، قالت فادية: “استمتعت كثيراً بتكرار التعاون مع الفنان الكبير ماجد المصري، وأيضاً بتعاوني ووجودي وسط كوكبة كبيرة من النجوم اللامعين منهم خالد الصاوي وأحمد عيد ونرمين الفقي، والمخرج المتمكن محمود كامل الذي يعرف تماماً ماذا يريد وكيف يوجه الفنان بشكل صحيح، لذلك كنت أشعر بالراحة النفسية الكبيرة أثناء التصوير”.

اكتفاؤها الفني وموقفها من مفهوم “الأعلى مشاهدة”

ستكملت فادية عبد الغني حديثها قائلة: “كما أنني خلال مسيرتي الفنية الطويلة قدمت أدواراً متنوعة جداً بين الشر والخير والكلاسيكي والشعبي، وأيضاً ناقشت مشاكل المرأة العربية في العديد من الأعمال، أي أنني أشعر بالاكتفاء الكامل بما قدمته خلال مشواري الفني، لذلك لا أقدم أي شخصية تعرض عليَّ دون تفكير، بل أختار ما أقدمه بعناية فائقة وحس فني عال”.

وعند سؤالها عن التغييرات الكبيرة المحيطة بالساحة الفنية حالياً، ومصطلح “الأعلى مشاهدة” الذي أصبح مسيطراً ومهيمناً على كل موسم درامي، ردت قائلة بحكمة: “النجاح الحقيقي للفنان أو للعمل الفني بشكل عام هو أن يكرر الجمهور مشاهدة المسلسل مع كل إعادة عرض له، مثلما كان يحدث زمان وبالأعمال الدرامية الخالدة القديمة مثل “المال والبنون” و”العصيان” و”ليالي الحلمية” و”رأفت الهجان” وغيرهم من الكلاسيكيات، فهذه المسلسلات الجمهور العظيم مازال يشاهدها بكل حب وشغف في كل مرة يُعاد عرضها”.

وأضافت: “لذلك لا تشغلني المصطلحات الجديدة والمستحدثة التي تواكب التغيير التكنولوجي، ولكنني اهتمامي الأساسي أن يكون العمل الفني الذي أشارك فيه له قيمة فنية حقيقية وتأثير إنساني عميق ويستطيع الجمهور مشاهدته في كل وقت وحين، وهذا ما وجدته بكل تأكيد في مسلسل “أولاد الراعي”، الذي أتوقع وبقوة أن يكون من نوعية هذه المسلسلات الكلاسيكية الخالدة التي سيشاهدها الجمهور العربي مع كل إعادة عرض في السنوات القادمة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى