منوعات

وداعًا بعبع الثانوية العامة .. تخصصات جديدة لتحسين مستقبل الطلاب

أكد الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، أن مرحلة الثانوية العامة لم تعد العامل الوحيد والرئيسي في تحديد مستقبل الطلاب كما كان متبعاً في السنوات الماضية، مشيراً إلى أن التطورات الكبيرة التي شهدها نظام التعليم في مصر وفرت مسارات متعددة ومتنوعة للنجاح، مما أتاح للطلاب فرصاً أوسع لتحقيق طموحاتهم.

تعدد الفرص التعليمية يقلل الضغط النفسي المرتبط بكليات القمة

قال الدكتور عاصم حجازي خلال لقائه مع الإعلامي شريف نور الدين والإعلامية آية شعيب في برنامج “أنا وهو وهي” المذاع على قناة “صدى البلد”، إن التوسع الكبير في إنشاء الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة، إلى جانب ظهور تخصصات حديثة ومبتكرة مثل مجالات التكنولوجيا المتطورة والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات،

ساهم بشكل كبير في تقليل الضغط النفسي المرتبط بفكرة “كليات القمة” التي كانت تسيطر على تفكير الطلاب وأسرهم لعقود. ومع ذلك، أكد أن هذه الثقافة لا تزال راسخة بقوة في أذهان بعض الأسر المصرية رغم تغير الواقع الفعلي واتساع الخيارات المتاحة أمام الطلاب.

دعوة للتعامل مع الثانوية العامة كسنة دراسية عادية

أضاف أستاذ علم النفس التربوي أن تعدد الفرص التعليمية وتنوعها أتاح للطلاب خيارات أوسع وأكثر مرونة، مما يقلل بشكل كبير من حدة القلق والتوتر المرتبطين بنتيجة مجموع الثانوية العامة. ودعا الطلاب وأولياء الأمور إلى ضرورة التعامل مع هذه المرحلة باعتبارها سنة دراسية عادية ضمن مسار تعليمي طويل ومستمر، وليست نهاية الطريق أو الحكم الوحيد على مستقبل الطالب المهني والعلمي.

جدول الامتحانات مناسب ويمنح فترات كافية للمراجعة

وفيما يتعلق بجدول امتحانات الثانوية العامة، أشار الدكتور عاصم حجازي إلى أن الجدول الموضوع مناسب ويتسم بالتوازن، حيث يمنح الطلاب فترات كافية ومتباعدة للمراجعة والاستعداد الجيد، خاصة بالنسبة للمواد الأساسية التي تتطلب تركيزاً وجهداً أكبر.

وأكد أن وزارة التربية والتعليم تحرص سنوياً على تطوير وتحسين الجدول الدراسي والامتحاني، بناءً على ملاحظات وآراء الطلاب التي تُجمع في الأعوام السابقة، وذلك بهدف الوصول إلى أفضل صيغة ممكنة تراعي مصالح الطلاب وتخفف الأعباء عنهم.

تطوير صياغة الأسئلة لتصبح أكثر وضوحاً وارتباطاً بنواتج التعلم

لفت أستاذ علم النفس التربوي إلى أن عملية تطوير منظومة الامتحانات لم تقتصر على الجدول الزمني فقط، بل شملت أيضاً تحسين صياغة الأسئلة لتكون أكثر وضوحاً ودقة، ومرتبطة بشكل مباشر بنواتج التعلم المستهدفة، وذلك من خلال الابتعاد عن التعقيد أو الغموض أو الأسئلة غير المباشرة التي تسبب إرباكاً للطلاب.

وأوضح أن هذا التطوير يساعد الطلاب بشكل كبير على التركيز في الفهم والتحليل بدلاً من الحفظ والتلقين، مما يعزز لديهم مهارات التفكير النقدي والقدرة على حل المشكلات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى