روجت حسابات على منصات وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو ادعت أنه يرتبط بحالة نزوح جماعي للمواطنين من الكويت في اتجاه المملكة العربية السعودية. وقد أظهر الفيديو الذي تم تداوله على نطاق واسع مشاهد لتوقف حركة السير بشكل كامل، واصطفاف مئات المركبات على الطريق في مشهد يوحي بحدوث حالة طارئة تستدعي المغادرة الجماعية.
محتــويات المقــال
انتشار واسع للفيديو بوصف مضلل
حقق الفيديو المتداول أكثر من مليون ونصف المليون مشاهدة على منصة إكس (تويتر سابقاً)، وكان مصحوباً بوصف مضلل ومثير للذعر نصه: “نزوح جماعي بعد تهديد الحرس الثوري الإيراني..
بدأ عدد كبير من المواطنين الكويتيين بالتوجه براً نحو السعودية باتجاه منفذ النويصيب الكويتي عبر منفذ الخفجي في السعودية، إضافة إلى منفذ السالمي الكويتي عبر منفذ الرقعي السعودي”. وقد أثار هذا الادعاء حالة من القلق والتساؤلات بين رواد مواقع التواصل.
التحقيق يكشف عمر الفيديو الحقيقي
كشف تحقيق أجرته CNN بالعربية أن الفيديو المتداول قديم جداً ويعود تاريخه إلى ست سنوات مضت، كما أثبت التحقيق عدم صحة الادعاء بوجود أي حركة نزوح حالياً على الحدود بين الكويت والسعودية. وتبين أن ما يتم تداوله هو مجرد إعادة تدوير لمقطع قديم في سياق جديد ومضلل بهدف إثارة البلبلة ونشر الذعر بين المواطنين.
العثور على النسخة الأصلية من الفيديو
بتجزئة الفيديو المتداول إلى لقطات ثابتة واستخدام تقنية البحث العكسي، تمكن فريق التحقق من العثور على نسخة أصلية من الفيديو كانت قد نشرت على منصة إكس في تاريخ 30 ديسمبر من عام 2018.
وقد كتب الحساب الكويتي الناشر الذي يحمل اسم “كشكول نيوز” في ذلك الوقت وصفاً مختلفاً تماماً، حيث قال: “أعداد كبيرة غير مشهودة من قبل في مركز النويصيب الحدودي قادمين من دول الخليج.. مرحاً بالجميع”. وهذا الوصف يشير إلى أن الازدحام كان ناتجاً عن قدوم الوافدين وليس نزوحاً للمواطنين الكويتيين.
التكدس الحدودي عادة موسمية في نهاية العام
بحسب مقاطع فيديو مشابهة تم تداولها في فترات سابقة، فإن المعابر الحدودية للكويت مع بقية دول الخليج عادة ما تشهد مثل هذه الحالة من التكدس والازدحام المروري في أوقات محددة من العام، وخاصة بالتزامن مع عطلة نهاية العام الميلادي.
وما يرافق هذه الإجازة من تدفق جماعي للمسافرين والسياح بين دول الخليج العربية، سواء كانوا مواطنين أو مقيمين، مما يتسبب في طوابير طويلة وانتظار لساعات عند المنافذ الحدودية. وهذا التفسير يوضح أن ما يحدث هو ظاهرة موسمية طبيعية لا علاقة لها بالادعاءات المتعلقة بالتهديدات الإيرانية أو النزوح الجماعي.





