اسعار السلع

إرتفاع سعر الفضة إلى مستوى قياسي

شهدت أسعار المعادن النفيسة، يوم الجمعة 20 ديسمبر 2025، أداءً قوياً، حيث ارتفع سعر الفضة إلى مستوى قياسي تاريخي، بينما حقق الذهب مكاسب أسبوعية ملحوظة.

وقد دفعت هذه الموجة الصعودية بشكل رئيسي بتوقعات متزايدة بخفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي الأمريكي)، إلى جانب عوامل أخرى خاصة بسوق الفضة.

أداء الفضة:

  1. الارتفاع القياسي: ارتفعت أسعار الفضة الفورية بنسبة 2.6% لتصل إلى 67.14 دولاراً للأونصة.

  2. قمة تاريخية: خلال الجلسة، سجلت الفضة مستوى قياسياً تاريخياً بلغ 67.45 دولاراً للأونصة.

  3. الأداء الأسبوعي: أنهت الفضة الأسبوع بارتفاع إجمالي بلغ 8.4%، وهو أداء استثنائي.

  4. الأداء السنوي: تُعد الفضة من أبرز الأدوات الاستثمارية أداءً هذا العام، حيث ارتفعت بنسبة 132% منذ بداية 2025، متجاوزة بكثير أداء الذهب.

  5. أسباب الصعود: يُعزى هذا الصعود القوي إلى عاملين رئيسيين:

    • الطلب الاستثماري القوي: لجوء المستثمرين إلى الفضة كملاذ آمن وأصل تحوطي.

    • نقص وقِدْر المعروض: حيث تعاني الأسواق من قيود على جانب العرض، مما يزيد من الضغط الصعودي على الأسعار.

أداء الذهب:

  1. الارتفاع اليومي والأسبوعي: ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.4% ليصل إلى 4347.07 دولاراً للأونصة (حتى الساعة 2:17 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة). مسجلاً بذلك مكاسب أسبوعية بلغت 1.1%.

  2. العقود الآجلة: استقرت العقود الآجلة للذهب الأمريكي على ارتفاع بنسبة 0.5% عند 4387.3 دولاراً للأونصة.

  3. المحرك الرئيسي: يأتي دعم الذهب أساساً من تزايد التوقعات في الأسواق المالية بأن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيبدأ في خفض أسعار الفائدة في المستقبل القريب.

    حيث يؤدي انخفاض أسعار الفائدة إلى تقليل تكلفة الاحتفاظ بالذهب (الذي لا يدر عائداً)، مما يزيد من جاذبيته الاستثمارية.

تحليل العلاقة بين الذهب والفضة:
علق مايكل ماتوسيك، كبير المتداولين في شركة يو إس جلوبال إنفستورز، على حركة السوق قائلاً: “يرتبط الذهب والفضة ارتباطًا وثيقًا، وعادةً ما يتقدم الذهب،

لكننا شهدنا خلال الشهرين الماضيين تقدم الفضة. لذا، عندما نرى فارقًا كبيرًا كهذا، سيبدأ المستثمرون بالتركيز على الذهب وتقليص مشترياتهم منه على المدى القصير”.

  • تشير ملاحظته إلى أن الفضة تفوقت على الذهب مؤخراً من حيث الزخم والصعود النسبي.

  • كما يشير إلى أن مثل هذا الاتساع الكبير في الفارق قد يؤدي إلى تحول بعض التركيز الاستثماري من الفضة نحو الذهب في الأفق القصير، بحثاً عن فرص نسبية.

الخلاصة:
تشهد أسواق المعادن النفيسة حالياً مرحلة ديناميكية، حيث تقود الفضة المكاسب بفضل ظروف العرض والطلب الخاصة بها، بينما يستفيد الذهب من البيئة النقدية العالمية المتوقعة (تخفيض الفائدة).

يبقى تطور السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي هو العامل الحاسم الذي ستترقبه الأسواق بشدة لتحديد المسار القادم لكلا المعدنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى