أخ يدخل غرفة أخته في نص الليل، وما يعرفوش إن اللايف شغال
في يوم الخميس الموافق 25 يونيو/حزيران 2025، تداولت عدد من حسابات التواصل الاجتماعي على منصة “فيسبوك” مقطع فيديو مثيرًا ادعت أنه يُظهر شابًا يمنيًا يقتل أخته أثناء قيامها ببث مباشر. وكان من بين تلك الحسابات حساب يحمل اسم “أصوات ترانيم اليمن”، والذي يتابعه أكثر من 502 ألف مستخدم، حيث حقق المنشور انتشارًا واسعًا بتسجيله أكثر من 44 ألف مشاهدة و44 مشاركة.
نتيجة التحقق:
بعد التحقق الدقيق، تأكد فريق “حقيقة” من أن الفيديو مضلل ولا صلة له بالواقعة المزعومة. وقد خلص التحقيق إلى الحقائق التالية:
-
أصل الفيديو: يعود الفيديو الأصلي إلى امرأة هندية تدعى “Sakina khan”، حيث نشرته على حسابها الشخصي على “إنستجرام” بتاريخ 20 مارس/آذار 2025. وقد جاء النشر في إطار مشاركتها لترند (موضة) كان منتشرًا آنذاك في الهند.
-
المقطع الصوتي: الصوت المصاحب للفيديو في النسخة المتداولة ليس جزءًا أصليًا منه، بل هو مقطع منفصل تمت إضافته لاحقًا. هذا الصوت هو نفسه المستخدم في الترند الهندي، والذي تم استخدامه في أكثر من 18.6 ألف مقطع “ريلز” على إنستجرام.
-
مصدر الصوت: تعود أصول المقطع الصوتي إلى قناة على يوتيوب تحمل اسم “الموضوع-Kobra Khan”، حيث نُشر في 9 يوليو/تموز 2024 كجزء من مقطع موسيقي بعنوان “Ma Wogora”.
-
مصدر الترند: رصد فريق التحقق عددا من الحسابات الهندية التي شاركت في هذا الترند، وتبين أن حسابًا يحمل اسم “mohamed shafi” كان من أوائل من شاركوه على إنستجرام.
خلاصة التحقيق:
تم اقتطاع الفيديو الأصلي من سياقه الهندي تمامًا، وإضافة صوت درامي إليه، ثم إعادة تدويره ونشره في سياق مضلل بهدف إثارة المشاعر وخلق صورة مزيفة عن الواقع في اليمن.
خلفية السياق: معلومات صحيحة عن جرائم منفصلة
من المهم الفصل بين الفيديو المضلل المذكور أعلاه وبين حوادث حقيقية وقعت لكنها لا علاقة لها به. فقد أفادت تقارير إخبارية عن حادثين منفصلين:
-
جريمة في ألمانيا: في 15 يونيو/حزيران 2025، أوقفت الشرطة الألمانية رجلاً يمنيًا (36 عامًا) في بلدة كرايلينغ بولاية بافاريا، وذلك بشبهة طعن زوجته حتى الموت داخل شقتهم أمام أعين أطفالهما الستة. وقد تم اكتشاف الجريمة بعد أن خرج الرجل من منزله مرتديًا ملابس ملطخة بالدماء، مما لفت انتباه المارة الذين أبلغوا الشرطة.
-
جريمة في صنعاء: في 12 يونيو/حزيران 2025، لقيت الشابة “نجاة” (35 عامًا) حتفها في العاصمة اليمنية صنعاء بعد أن أطلق زوجها النار على رأسها وهي نائمة. وقد فر الزوج بعد ارتكاب الجريمة، ولكن الأجهزة الأمنية تمكنت من القبض عليه بعد يوم كامل من البحث.
الخلاصة النهائية:
بينما وقعت جرائم عنف حقيقية مأساوية، إلا أن الفيديو المتداول على نطاق واسع لا يصور أيًا منها وهو مضلل تمامًا. يُظهر هذا المثال كيف يمكن استغلال أحداث حقيقية مأساوية لإضفاء مصداقية على محتوى مزيف ونشره بشكل واسع بهدف التضليل والتأثير العاطفي على المشاهد.